ساندرز «يقيم» حملته بعد تعزيز بايدن صدارته في انتخابات الديمقراطيين

صورتان متلاصقتان للمرشحين جو بايدن (يمين) وبيرني ساندرز . (أ ف ب)

سيجري بيرني ساندرز، الأربعاء، «تقييمًا» لحملته الانتخابية وما إذا كان سيواصل مساعيه للفوز بالترشح عن الحزب الديمقراطي للرئاسة، وذلك بعدما عزز منافسه جو بايدن صدارته للسباق الحزبي بتحقيقه مؤخرًا ثلاثة انتصارات كبيرة وتقدمه بفارق كبير نحو حسم المنافسة.

وبعدما أجبر فيروس «كورونا المستجد» عددًا متزايدًا من الولايات على إرجاء انتخاباتها التمهيدية ووقف الحملات والتجمعات الشعبية والاكتفاء بالحملات الإلكترونية، تزايدت الضغوط على ساندرز من أجل الانسحاب من السباق وفتح المجال أمام بايدن للاستعداد لمواجهة الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر، وفق «فرانس برس».

 

بايدن يقترب من منافسة ترامب في الانتخابات الأميركية بعد الفوز في 3 ولايات​

وقال مدير حملة ساندرز فائز شاكر في بيان، «إن الجولة المقبلة من الانتخابات التمهيدية تقام بعد ثلاثة أسابيع على الأقل». وأضاف: «سيتحدث السيناتور ساندرز مع مؤيديه لتقييم حملته». وفاز بايدن (77 عامًا) في الولايات الثلاث التي أُجريت فيها الثلاثاء الانتخابات التمهيدية ما منحه تقدمًا كبيرًا على منافسه.

وحقق نائب الرئيس الأميركي السابق فوزًا كبيرًا في ولاية فلوريدا، حيث نال 62% من الأصوات مقابل 23% لساندرز، المرشح الاشتراكي. وفي إيلينوي نال بايدن 59% مقابل 36% لساندرز، أما في أريزونا فحصل بايدن على 44% مقابل 32% لمنافسه، في حين حل المرشح المنسحب مايكل بلومبرغ ثالثًا متخلفًا بفارق كبير.

بايدن وساندرز ينتقدان بشدة تعامل ترامب مع أزمة فيروس «كورونا»

وبذلك يكون بايدن قد فاز في 19 ولاية من أصل 24 أُجريت فيها الانتخابات التمهيدية إلى حد الآن. وعزز بايدن صدارته للسباق الديموقراطي، وعكست النتائج مدى تطلع قادة الحزب للالتفاف حول مرشح معتدل لمواجهة ترامب. وفي تعداد لمركز «ريل كلير بوليتيكس» نال بايدن تأييد 1153 مندوبًا مقابل 874 يؤيدون ساندرز، علمًا بأن عدد المندوبين الذي يحتاج إليه أي مرشح لحسم السباق هو 1991.

وباتت مهمة ساندرز (78 عامًا) بالغة الصعوبة، خاصة أن الاستطلاعات تمنح بادين تقدمًا كبيرًا في عدد كبير من الولايات التي لم تجرَ فيها بعد الانتخابات التمهيدية.

ترامب يتهكّم

ودعت السيناتورة الديمقراطية السابقة كلير مكاسكيل، ساندرز للانسحاب. وقالت لشبكة «إم إس إن بي سي» الأميركية: «أعتقد أنه حان الوقت لذلك».

وقال بايدن في حديث متلفز من منزله في ديلاوير: «لقد شهدت حملتنا ليلة جيدة جدا». وأضاف «لقد اقتربنا من نيل تسمية الحزب الديمقراطي لخوض السباق الرئاسي، ونقوم بذلك عبر بناء تحالف واسع» من أجل الفوز في نوفمبر. وجاء في تغريدة أطلقها: «سيتعين على الرئيس الجديد أن ينقذ سمعتنا وأن يعيد بناء الثقة في ريادتنا وتعبئة بلادنا وحلفائنا من أجل التصدي سريعًا للتحديات الجديدة».

وعلى خط البيت الأبيض هاجم الرئيس الأميركي الديمقراطيين، مكررًا اتهامه لنخب الحزب بالعمل ضد ساندرز. وأطلق ترامب تغريدة جاء فيها أن «أقصى تمنيات» اللجنة الوطنية للحزب الديموقراطي هي إلحاق الهزيمة بساندرز في مرحلة مبكرة من السباق.
وتابع: «يفعلون الآن كل ما أمكن لمعاملته بلطف من أجل الحصول على دعم مناصريه. لقد استسلم بيرني، على غرار ما فعل في المرة الماضية. سينسحب قريبًا» من السباق.

وبدا ترامب وكأنه يحاول استفزاز مناصري ساندرز، علمًا بأن تأييد هؤلاء لبايدن قد يكون حاسمًا في الاستحقاق الرئاسي المقبل.