بوركينا فاسو تسجل أول وفاة بـ«كورونا المستجد»

فرقة استعراضية تقدم الفنون في بوركينا فاسو. (أرشيفية)

سُجّلت بوركينا فاسو، الأربعاء، أول وفاة جراء الإصابة بفيروس «كورونا المستجد»، وهو الحدث الأول من نوعه في بلدان أفريقيا-جنوب الصحراء، حيث لا يزال أثر الوباء ضئيلًا على الرغم من تزايد الإصابات بالعدوى بسرعة.

وأعلن البروفسور مارسيال أويدراغو المكلّف محليًّا تنسيق التعامل مع وباء «كورونا المستجد»، «سجلنا ليلًا وفاة مريضة (مواطنة بوركينية) تبلغ 62 عامًا وتعاني داء السكر، وكانت في العناية المركزة»، وفق «فرانس برس».

أنشطة متوقفة وشوارع خالية.. البلدة القديمة بالقدس المحتلة «مدينة ميتة» بفعل فيروس كورونا​

وثمة 27 إصابة بالفيروس في هذه الدولة ذات الـ20 مليون نسمة، المفتقرة إلى الإمكانات، والواقعة في منطقة الساحل. ولكن الهدوء لا يزال يطغى على سكان العاصمة واغادوغو برغم إعلان الوفاة الأولى. فالزحمة على حالها في الطرقات، حيث يبدو الكل منصرفًا لأشغاله. وبعكس دولة ساحل العاج المجاورة، لا تدافع في المتاجر الغذائية.

ويواظب الإعلام الرسمي على نشر رسائل التوعية على مدار النهار، وباللغات المختلفة المعتمدة في البلاد، في وقت يبدي عدد من الناشطين، على وسائل التواصل الاجتماعي، التذمر إزاء الخطوات التي أقرتها السلطات السبت وتشتمل على إغلاق المؤسسات التعليمية وتعليق أذونات التظاهرات، كما منعت التجمعات العامة والخاصة.

وتعد دولة السنغال الأكثر تأثرًا بانتشار الفيروس في غرب أفريقيا، مع تسجيلها 27 إصابة. وبحسب الحصيلة التي أعدتها وكالة «فرانس برس» عند الساعة 13.00 بتوقيت غرينتش من يوم الأربعاء، كان عدد الإصابات في أرجاء القارة 588 إصابة (شمال أفريقيا وأفريقيا جنوب الصحراء)، بينهم 16 وفاة (6 في مصر، 6 في الجزائر، 2 في المغرب، واحدة في السودان وواحدة في بوركينا فاسو).

إيران تدافع عن تعاملها مع فيروس «كورونا» وعدد الوفيات يتجاوز الألف

وتظهر الحصيلة أن دول شمال القارة هي الأكثر تأثرًا، وسط تسجيل مصر العدد الأكبر من الإصابات (196). أما في جنوب الصحراء، فسجِّل العدد الأكبر من الإصابات في دولة جنوب أفريقيا (116) بحسب تصريح وزير الصحة المحلي. وينظر إلى هذه الدولة على أنها أكبر قوة اقتصادية في القارة، إلى جانب نيجيريا.

وبالمقارنة مع أحوال الصين والقارة الأوروبية والولايات المتحدة، تبدو أفريقيا حيث سجلت أول إصابة في مصر في شهر فبراير بمنأى نسبيًّا عن التداعيات الكبرى المترتبة على تفشي الوباء. وحتى ظهر الأربعاء، كانت 30 دولة أفريقية من أصل 54 قد سجلت إصابات بالعدوى.

الفيروس يتفشى
على الرغم من ذلك، فإن عداد الإصابات يرتفع بسرعة في القارة، بشكل يدفع مزيد الدول صوب إقرار خطوات صارمة. وقال رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، عقب لقائه رؤساء أبرز الأحزاب المعارضة الأربعاء، إن الفيروس «يتفشى، وبالتالي من الضروري رص الصفوف». وأودى الوباء بأرواح أكثر من 8 آلاف شخص في العالم وأصاب ما يناهز 200 ألف، بحسب حصيلة لـ«فرانس برس» الأربعاء، تستند إلى مصادر رسمية.

وتسعى الدول الأفريقية إلى عدم البقاء مكتوفة الأيدي في سياق العمل على الاحتماء. وفي ذات الصدد، أعلنت النيجر مساء الثلاثاء إغلاق حدودها والمؤسسات التعليمية لمدة أسبوعين، وذلك على الرغم من عدم تسجيل أي إصابة في هذه الدولة المحاطة بالجيران من كل جانب في منطقة الساحل.

وأقرت نحو 15 دولة إغلاق مجمل مؤسساتها التعليمية. كما يتعرض قطاع النقل الجوي إلى قيود واسعة النطاق في أنحاء القارة، سعيًا إلى الحد من انتقال العدوى. وللإشارة، فإن كافة الإصابات الأولى بالفيروس تعود إلى مسافرين عادوا من زيارات إلى دول مصابة بالوباء.