التحالف «العسكري» الأميركي يعيد تمركز قواته المنتشرة في قواعد عراقية

مروحية تحلق فوق جنديين أميركيين في الموصل شمال العراق، 2 فبراير 2017. (أ ف ب)

يعيد التحالف «العسكري» الذي تقوده الولايات المتحدة تمركز مئات من قواته المتواجدة في القواعد العسكرية العراقية بما في ذلك إلى خارج البلاد.

وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من هجوم صاروخي جديد استهدف قاعدة عراقية تنتشر فيها قوات أجنبية، وهو الهجوم المماثل الرابع والعشرون خلال أقل من ستة أشهر، وفق «فرانس برس».

بغداد تنفي استئناف العمليات المشتركة مع التحالف الدولي​

وقال الناطق باسم التحالف الدولي مايلز كاغنز إن «التحالف يعيد تمركز قوات من عدد قليل من القواعد الصغيرة». وقال مسؤول في التحالف لفرانس برس إن أول عملية إعادة انتشار كانت تتم الثلاثاء في القائم من القاعدة الغربية على طول الحدود مع سورية.

وأضاف المسؤول «يجري احتفال بالنقل اليوم لتسليم المنشآت للقوات العراقية، والنية هي مغادرة جميع قوات التحالف للقائم». أوضح المسؤول أن هذه خطوة «تاريخية»، لافتاً إلى أن نحو 300 عنصر من قوات التحالف سيتم نقلهم من القاعدة.

وسبق أن أعيد تموضع بعض القوات إلى مواقع للتحالف في سوريا المجاورة التي تشهد نزاعا، إضافة إلى مدافع، بينما سيتم إرسال البعض الآخر إلى قواعد أخرى في العراق أو إلى الكويت. ونفى المسؤول أن تكون عملية إعادة الانتشار رداً على تصعيد الهجمات الصاروخية الأسبوع الماضي، التي استهدفت القوات الأجنبية المتمركزة في أنحاء العراق.

التحالف العسكري الدولي يعلّق عملياته ضد تنظيم «داعش» في العراق​

وسقط صاروخان على قاعدة عسكرية قرب بغداد الثلاثاء، في ثالث هجوم من نوعه خلال أقل من أسبوع. واستهدف الصاروخان في وقت متأخر الاثنين معسكر بسماية على بعد 60 كلم جنوب بغداد، حيث يتمركز جزء من عناصر الوحدة الإسبانية في التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن وقوات من حلف شمال الأطلسي.

وتضم القاعدة أيضاً قوات أميركية وبريطانية وكندية وأسترالية، تقوم خصوصاً بتدريب عسكريين عراقيين على إطلاق النار وتشغيل الدبابات. منذ أواخر أكتوبر، استهدف نحو 24 هجوماً مماثلاً قوات أجنبية في العراق، لم يتبنها أي طرف حتى الآن، لكن واشنطن تنسبها لكتائب حزب الله الموالية لإيران.

وتؤكد القوات العراقية، التي تستند إلى دعم التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن في محاربة فلول «المتطرفين» على أراضيها، أنها لم تتمكن أبداً من كشف هوية المهاجمين، رغم إعلانها في كل مرة عن ضبط منصة إطلاق الصواريخ.

طيران التحالف الدولي يلقي 36 طنًّا من القنابل على «جزيرة داعش» بالعراق (فيديو)​

ورحبت كتائب حزب الله الخميس للمرة الأولى بالضربات الصاروخية التي قتلت عسكريين أميركيين ومجنّدة بريطانية الأربعاء، بدون أن تتبنى الهجوم. ونددت من جديد بـ«قوات الاحتلال الأميركي».  وردت واشنطن ليل الخميس بضربات استهدفت وفق تأكيدها قواعد لكتائب حزب الله.

قال مسؤول أميركي  إن قوات التحالف ستغادر ثلاث قواعد من أصل نحو 12 منتشرة فيها. وبالإضافة إلى القائم، من المقرر سحب القوات من قاعدتي القيارة وكركوك في شمال العراق بحلول نهاية أبريل المقبل. رغم أن قاعدة القائم لم تتعرض لهجمات صاروخية، تعرضت قاعدتا القيارة وكركوك لهجمات كثيفة في الأشهر الأخيرة.

وأضاف المسؤول أن «العنف ساعد في الحفاظ على سرعة (الانسحاب)»، مشيراً إلى أن إجمالي عدد القوات في العراق سيبقى كما هو.

المزيد من بوابة الوسط