تراجع كبير لأعداد المشاركين في الانتخابات المحلية بفرنسا نتيجة «كورونا»

ناخب في مكتب اقتراع بباريس خلال الانتخابات المحلية، 15 مارس 2020. (فرانس برس).

عزفت نسبة كبيرة من الناخبين عن المشاركة في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية في فرنسا التي تجرى تحت تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد والخاضعة لإجراءات صارمة سعيا إلى مكافحة الفيروس.

وترى وكالة «فرانس برس» أن المضي قدما بإجراء الانتخابات التي دعي إليها نحو 47.7 مليون ناخب لاختيار رؤساء بلدياتهم ومجالسهم البلدية أمر غير واقعي، في أعقاب قرار السلطات وقف الحركة في البلاد على نحو واسع، فيما طغت الأزمة الصحية تماما على الاقتراع،

وقدر مركزا استطلاع نسبة العزوف عن المشاركة بين 54 و56%، علما بأن نسبة العزوف في الانتخابات البلدية الأخيرة التي أجريت في العام 2014 بلغت 36.45%.

ومساء الأحد قال رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب إن نسبة العزوف تشكل دليلا على تزايد القلق لدى المواطنين.

مصير الجولة الثانية
ويخوض فيليب الانتخابات في مدينة آفر في غرب فرنسا. وقال إنه ستجرى استشارة خبراء ومسؤولي الأحزاب مطلع الأسبوع لاتخاذ قرار بشأن إجراء الجولة الثانية من عدمه.

وطالب مسؤولو حزب الخضر وأحزاب اليمين المتطرف واليسار المتشدد واليمين بإرجاء الجولة الثانية من الانتخابات.

ومن الواضح أن الناخبين لم يستجيبوا لدعوة الرئيس إيمانويل ماكرون الذي كان شدد على أهمية التصويت في هذه الأوقات إثر اقتراعه الأحد في مدينة توكيه (شمال).

وجرت الجولة الأولى من هذا الاستحقاق الانتخابي غداة إعلان الحكومة إغلاق الأماكن التي تستقبل جمهوراً وتعدّ غير أساسية للحياة العامة على غرار الحانات وصالات السينما والمتاجر غير المخصصة لبيع الأغذية بسبب انتشار الوباء العالمي الذي أسفر عن وفاة 127 شخصا من أصل 5423 مصابا في فرنسا.

ومنعت التجمعات التي تضم أكثر من 100 شخص، وستغلق اليوم الاثنين المؤسسات التعليمية في أرجاء البلاد، وستخفّض حركة النقل بدرجة كبيرة في الأيام المقبلة.

كما أعلن وزير العدل أن المحاكم ستغلق قاعاتها بدءاً من الإثنين، مع استثناء القضايا الحيوية.

رغم ذلك، رأت الحكومة التي أصيب اثنان من أعضائها بالعدوى، أنّه بالإمكان إبقاء الاقتراع في موعده. وجاء العزوف الواسع على خلفية هذه الظروف غير المسبوقة.

نتائج أولية
وبدأت أولى التقديرات بالظهور مساء الأحد. في باريس التي شهدت حملة محمومة جدا تتصدر رئيسة البلدية المنتهية ولايتها آن إيدالغو بنيلها 30% من الأصوات، متقدّمة على منافستها اليمينية رشيدة داتي، فيما تأتي مرشّحة حزب ماكرون أنييس بوزين ثالثة.

ومن بين أعضاء الحكومة يتصدّر فيليب في آفر (غرب)، بينما فاز وزير العمل والحسابات العامة في توركوان (شمال) من الجولة الأولى.

وفي ليل (شمال) تتصدر الاشتراكية مارتين أوبري مع 30% من الأصوات متقدمة على مرشحي حزب الخضر وحزب ماكرون.

وفاز عدد من مرشحي اليمين المتطرف بولاية جديدة من الجولة الأولى على غرار ستيف بريوا في غينان بومون (شمال) ودافيد راشلين في فريجوس (جنوب).

المزيد من بوابة الوسط