قلق عالمي بعد إصابة أكثر من مئة ألف شخص بفيروس «كورونا» المستجد في 92 دولة

عاملون في المجال الطبي خارج غرف بمستشفى الصليب الأحمر ، ووهان، الصين، 6 مارس 2020 (أ ف ب)

تجاوز عدد المصابين بفيروس «كورونا» المستجدّ عتبة المئة ألف في العالم، مع تزايد انتشار المرض إذ تم الكشف عن 21 إصابة جديدة على متن سفينة سياحية قبالة كاليفورنيا.

وأعلنت الصين، السبت، عن 28 حالة وفاة جديدة جراء الفيروس، ليصل إجمالي عدد الوفيات إلى 3070 في البلاد، مع ارتفاع في عدد الحالات الجديدة خارج مقاطعة هوباي (وسط)، حيث ظهر الفيروس للمرة الأولى في ديسمبر، حسب «فرانس برس»

واعتبرت منظمة الصحة العالمية أن انتشار الفيروس «مقلق جدا». في المجمل، سجلت 92 دولة إصابات بفيروس «كورونا» المستجد، الذي أودى بحياة أكثر من 3500 شخص وأصاب أكثر من مئة ألف شخص.

في الولايات المتحدة، تمّ تشخيص إصابات بالفيروس لدى 21 شخصاً على متن سفينة «غراند برنسيس» السياحيّة قبالة ساحل كاليفورنيا، بعد اكتشاف أعراض لدى بعض الركاب البالغ عددهم 3533 ولدى بعض أفراد الطاقم، وفق ما أعلن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الذي ينسّق جهود مكافحة الفيروس في الولايات المتحدة.

وبعد أيّام على تنظيمه مؤتمره السنوي الكبير في واشنطن، أعلن لوبي «آيباك» المؤيّد لإسرائيل، الجمعة، أنّ اثنين من الذين شاركوا بمؤتمره مصابان بالفيروس.

إغلاق مدارس
ولا يمكن تفادي تفشي المرض إلا أنه تمّ احتواؤه في الصين في مقاطعة هوباي بؤرة المرض، بفضل فرض حجر صحي على نحو 56 مليون شخص منذ أواخر يناير. ومنذ أسابيع عدة، ينخفض عدد الإصابات الجديدة المسجّلة يومياً. وسُجّلت 74 إصابة جديدة في هوباي في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، وهو العدد الأدنى منذ اتخاذ تدابير الحجر في المقاطعة، بحسب السلطات الصينية.

لكن في هوباي هناك 24 شخصاً انتقل إليهم المرض خارج المقاطعة، ما يثير الخشية من احتمال ارتفاع جديد في عدد المصابين في الصين. وألمحت الحكومة، الجمعة، إلى احتمال إعادة فتح المنطقة في وقت يواجه النظام الشيوعي موجة احتجاج غير اعتيادية على خلفية نقص المواد الغذائية لدى السكان المعزولين.

خوف متزايد
خارج الصين، أغلقت 13 دولة مؤسساتها التعليمية وبات نحو 300 مليون تلميذ في العالم محرومين من الذهاب إلى المدارس لأسابيع عدة. وبعد الصين، الدول الأكثر تأثراً بالمرض هي كوريا الجنوبية وإيران وإيطاليا وفرنسا.

والجمعة سجّلت الأراضي الفلسطينية وصربيا والفاتيكان وسلوفاكيا والبيرو وتوغو وبوتان أولى الإصابات على أراضيها. في مصر، أعلنت السلطات تسجيل 12 إصابة من بين أفراد طاقم سفينة سياحية في النيل. أما في اليونان فهناك مجموعة أشخاص مصابين لا يقلّ عددهم عن 34 كانوا بالحافلة نفسها عندما سافروا للحجّ في إسرائيل.

وفي حين أن الخوف يتزايد في الأسواق المالية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سعيا للطمأنة أن الأسواق «ستنتعش». ودعا الاحتياطي الفدرالي إلى خفض معدلات فائدته لتحفيز الاقتصاد.

منع الدخول
وتتخذ العديد من البلدان إجراءات منع من الدخول أو فرض حجر صحي على المسافرين الآتين من بلدان متأثرة بالوباء. وفرضت 36 دولة على الأقل حظراً تاماً على دخول الواصلين من كوريا الجنوبية، وفقًا لسول، واتخذت 22 دولة أخرى إجراءات فرض حجر صحي. وأغلقت روسيا أيضا، الجمعة، حدودها أمام المسافرين الآتين من إيران.

في بيت لحم، المدينة السياحية الرئيسية في الأراضي الفلسطينية، منعت السلطات السياح من الدخول والخروج إلى المدينة، بعد اكتشاف 16 إصابة بالفيروس في الضفة الغربية حيث أُعلنت حال الطوارئ. وتوقّعت منظمة السياحة العالمية انخفاضاً في أعداد السيّاح في العالم تراوح نسبته بين 1 و3% في العام 2020، أي خسارة تبلغ قيمته بين «30 و50 مليار دولار».

في جميع أنحاء العالم، يهرع الأشخاص لشراء أقنعة واقية ومواد معقمة وقفازات أو حتى بزات واقية، إذ إنها الوسائل الوحيدة الحامية من الفيروس في غياب لقاح. ولضمان وجود إمدادات كافية، لجأ كثير من الدول إلى إصدار مراسيم لمنع تصدير اللوازم الطبية. ودعا الاتحاد الأوروبي إلى «التضامن» لكن الدول التي اتخذت إجراءات منع دخول أو حجر، دافعت عن خيارها. وستتلقى إيطاليا التي لا تصنّع الأقنعة، 800 ألف قناع من جنوب أفريقيا خلال يومين لكنها تحتاج إلى أكثر من عشرة ملايين لمواجهة الوضع الحالي.

المزيد من بوابة الوسط