فيروس «كورونا» المستجد يحرم طلاب 13 دولة من مدارسهم ويعلق شعائر دينية إسلامية ومسيحية

امرأة تغادر خيمة طبية للفحص أقيمت أمام مسستشفى في كريمونا، شمال إيطاليا، 4 مارس 2020. (أ ف ب)

بات نحو 300 مليون طالب محرومين من الدراسة، الخميس، حيث أصبحت إيطاليا آخر دولة تغلق مدارسها وجامعاتها في محاولة لوقف انتشار وباء «كوفيد-19»، الذي يثير هلعا في العالم ويهدد الاقتصاد العالمي.

اتخذت ايطاليا، أكبر بؤرة في أوروبا، حيث تجاوز عدد الوفيات المئة ليصل إلى 107 وفيات من أصل 3089 حالة، إجراءات استثنائية حيث قررت إغلاق كل المدارس والجامعات اعتبارا من الخميس وحتى 15 مارس، وفق «فرانس برس».

13 دولة
أما كوريا الجنوبية، ثاني أكبر بؤرة إصابات بعد الصين (5776 إصابة، بينها 35 وفاة) فمددت عطلة التلاميذ في المدارس ودور الحضانة لثلاثة أسابيع. وفي إيران، التي أعلنت 15 وفاة جديدة، (92 حالة وفاة في حصيلة إجمالية، و2922 إصابة) فإن المدارس مغلقة أيضا كما علقت السلطات كل المناسبات الثقافية والرياضية وخفضت ساعات العمل في الإدارات.

وبفعل الوباء، اضطرت 13 دولة إلى إغلاق كل مدارسها ما أثر على الدراسة بالنسبة لأكثر من 290 مليون طالب في العالم، بحسب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) التي تحدثت عن «رقم غير مسبوق». وذكرت اليونسكو أنه قبل أسبوعين كانت الصين التي ظهر فيها الفيروس في ديسمبر، الدولة الوحيدة التي أغلقت مدارسها.

الحد من الآثار
تجاوزت الصين، الخميس، عتبة الثلاثة آلاف وفاة مع 31 وفاة جديدة. ويبدو أن الحجر الصحي الذي تخضع له ووهان ومناطقها -مركز الوباء- منذ نهاية يناير وكذلك القيود على السفر في البلاد أعطى نتائج مع انخفاض عدد الوفيات في الأسابيع الماضية وشفاء أكثر من 50 ألف شخص.

لكن إجراءات الحجر تشل اقتصاد العملاق الآسيوي وتهدد النمو العالمي أيضا. وأعلنت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، الأربعاء، أن الأزمة تتطلب «ردا على مستوى عالمي»، فيما وعدت الدول الأعضاء في المؤسسة بتقديم «كل الدعم اللازم للحد من آثار» الوباء واستئناف النمو. وأكد صندوق النقد الدولي أن النمو العالمي سيكون في العام 2020 «أقل» مما كان عليه في 2019.

قلق أميركي
في الولايات المتحدة حيث تم إحصاء 11 وفاة، بات الوباء يثير قلق كل القطاعات بحسب دراسة أعدها البنك المركزي الأميركي. والتوقعات التي جمعها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تراهن على نمو «متواضع» على المدى القصير. ووافق الكونغرس على الإفراج عن موازنة بأكثر من ثمانية مليارات دولار لوقف انتشار الوباء.

من جانب آخر، بدأت المصارف الأميركية الكبرى اختبار إجراءات الطوارئ التي أعدتها في حال وقوع كارثة صحية تمنع عددا كبيرا من الموظفين من التوجه إلى مكاتبهم. ومن آخر الضحايا الجانبيين للوباء، أعلنت شركة الطيران البريطانية «فلايبي»، الخميس، وقف أنشطتها «بمفعول فوري» بسبب التراجع المفاجئ في حركة الملاحة الجوية في العالم.

كل القارات
بات فيروس «كورونا» المستجد يؤثر في كل القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية ويعطل الحياة اليومية في عدد متزايد من الدول. وأمام هذا الخطر، ألغت السلطات أو أرجأت كل مناسبة أو تجمع يمكن أن ينتشر من خلاله الوباء. في لندن أعلن منتج فيلم جيمس بوند الجديد «نو تايم تو داي» عن إرجاء عرضه الأول عالميا إلى نوفمبر. كما تعطلت برامج المباريات الرياضية، ففي إيطاليا أرجئت مواعيد كل المباريات، بينها منافسات كرة القدم على أن تجرى بدون حضور الجمهور حتى 3 أبريل.

ولا يزال مصير حدثين رياضيين مهمين عالقا، كأس أوروبا لكرة القدم الذي كان مقررا من 12 يونيو إلى 12 يوليو ودورة الألعاب الأولمبية في طوكيو من 24 يوليو حتى 9 أغسطس. وتأثرت التجمعات الدينية أيضا، حيث قررت السلطات السعودية، الأربعاء، تعليق العمرة «موقتًا للمواطنين والمقيمين» في المملكة، خشية وصول فيروس «كورونا» المستجد للمسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة، بعد نحو أسبوع من تعليقها للمعتمرين الوافدين.

وفي فرنسا أعلن مزار السيدة العذراء في لورد الذي يجتذب سنويا ملايين الكاثوليك من أنحاء العالم، أنه سيغلق المغطس المقدس. وتم إرجاء منتدى اقتصادي في أبيدجان كان يفترض أن يجمع في 9 و 1 مارس 1800 من صانعي القرار السياسي والاقتصادي وبينهم عدة رؤساء دول «إلى موعد لاحق».

المزيد من بوابة الوسط