«المرصد السوري لحقوق الإنسان»: 15 قتيلا جراء غارة جوية روسية في إدلب

عناصر من «الخوذ البيض» ينقلون جثث ضحايا قتلوا في غارات على معرة مصرين شمال غرب سورية، 5 مارس 2020 (أ ف ب)

قتل 15 مدنياً، بينهم طفلة، الخميس، في غارات شنتها طائرات حربية روسية في محافظة إدلب في شمال غرب سورية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

واستهدفت الغارات بعد منتصف الليل «تجمعاً للنازحين»، ممن فروا من التصعيد المستمر في المنطقة منذ أشهر، بالقرب من بلدة معرة مصرين في ريف إدلب الشمالي، بحسب المرصد الذي أشار إلى إصابة 18 شخصاً بجروح، مرجحاً ارتفاع حصيلة القتلى نتيجة وجود جرحى في حالات خطرة.

وذكرت «فرانس برس» أن مراسلها شاهد في المكان مبنيين، عبارة عن مزرعة دجاج لجأ إليها النازحون قرب حقل زراعي، وقد انهار جزء كبير منها. وفي أحد المستشفيات، شاهد المراسل جثث القتلى وقد لُفت ببطانيات شتوية بينهم جثة طفلة رضيعة بلباس زهري اللون. وتشن قوات النظام بدعم روسي منذ ديسمبر هجوماً واسعاً ضد مناطق تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل معارضة أخرى وتنتشر فيها قوات تركية في محافظة إدلب وجوارها. وتمكنت القوات السورية من إحراز تقدم كبير في جنوب إدلب وغرب حلب.

مليون نازح
وأسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 470 مدنياً، بحسب المرصد، كما دفع الهجوم، وفق الأمم المتحدة، بـ948 ألف شخص إلى النزوح باتجاه مناطق أكثر أمناً غالبيتهم توجهوا إلى شمال إدلب وتحديداً قرب الحدود التركية السورية. ومنذ بداية فبراير، تصاعد التوتر بين أنقرة ودمشق في المنطقة وانعكس في مواجهات على الأرض أوقعت قتلى بين الطرفين.

وقتل عشرات الجنود الأتراك خلال الأسابيع الماضية بينهم 33 عنصراً على الأقل في ضربات جوية استهدفتهم نهاية الشهر الماضي، وأطلقت أنقرة إثرها عملية عسكرية ضد قوات النظام بمشاركة فصائل مقاتلة في إدلب. وأدى التصعيد الميداني إلى توتر دبلوماسي بين موسكو، حليفة دمشق، وأنقرة الداعمة للفصائل للمعارضة، بعدما كانتا عززتا تعاونهما في الملف السوري خلال السنوات الماضية. ويلتقي الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان، الخميس، في موسكو سعياً لتهدئة التوتر.

المزيد من بوابة الوسط