Atwasat

عودة الإنتاج متعثرة في مصانع الصين شبه الخالية من العمال بسبب الـ«كورونا»

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 01 مارس 2020, 10:13 مساء
alwasat radio

تخلو مصانع وندجو التي منِحت في وقت من الأوقات لقب «عاصمة العالم للأحذية» من عمالها المحتجزين في مناطقهم كتدبير وقائي لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد، ما جعل الإنتاج في هذه المدينة الواقعة في شرق الصين يواجه صعوبة للانطلاق من جديد.

وفي هذا الوقت من العام، يتواصل الإنتاج عادةً في مصنع جودا للأحذية على قدم وساق مع عودة العمال من عطل رأس السنة الصينية الطويلة، وفق «فرانس برس». لكن «كوفيد-19» قد تسبب في وقف دورة العمل الدؤوبة في هذا الموقع الذي يوظف نحو ألف شخص في وندجو الساحلية، التي تعتمد على التصدير والواقعة على بعد 45 كلم جنوب شنغهاي.

لم يعد إلى المصنع سوى ربع اليد العاملة، فالآخرون لم يتمكنوا من ذلك بسبب القيود المفروضة على النقل وتدابير الحجر الصحي، وأيضاً بسبب الخشية من السفر في ظلّ احتمال انتقال عدوى كورونا المستجد إليهم.

وتضم الصين 240 مليون عامل مهاجر، هم من مناطق ريفية يعملون في مراكز التصنيع في جنوب وشرق البلاد.

يعود هؤلاء عادة إلى المناطق التي ينحدرون منها لمناسبة رأس السنة الصينية التي وقعت هذا العام في 25 يناير تزامناً مع بدء إجراءات الحجر الصحي في هوباي (وسط) مهد الفيروس الذي أصاب نحو 80 ألف شخص وقتل نحو 3 آلاف آخرين في الصين حتى الآن.

ويقرّ مديرو مصنع جودا لتصنيع الأحذية بأن الوصول إلى قدرة الإنتاج السنوية للمصنع، أي 7 ملايين زوج أحذية، سيحتاج إلى أسابيع.

مدينة أشباح
الوضع في وندجو متوتر على وجه خاص. وهي من أكثر المدن المتضررة من الفيروس خارج هوباي، فقد توفي فيها شخص وأصيب 500 بين 3 ملايين شخص يسكنون فيها. وفرضت بلدية المدينة مطلع فبراير تدابير حازمة بالعزل وقيوداً على التنقل.

ويوضح يانغ وينجيانغ أحد مدراء مصنع جودا أن «المصانع التي تريد إعادة إطلاق إنتاجها تعاني من نقص في اليد العاملة. اقتصاد المدينة سيتضرر بشدة»، مضيفاً «من دون عمال، لا يمكن أن ننتج وإذا لم ننطلق من جديد، لا يمكن أن نقبل طلبات».

وبالفعل، فقد تراجع النشاط التصنيعي في الصين في فبراير إلى أدنى مستوى يسجله حتى الآن في مثل هذا الشهر، استناداً إلى نتائج مؤشر مديري المشتريات الذي نشر السبت.

ولا حاجة للأرقام، إذ تكفي جولة صغيرة في المناطق الصناعية في وندجو التي بنت نجاحها على صناعة الأحذية والثياب والنظارات، للتثبت من أن الاقتصاد الصيني، الثاني عالمياً، لا يزال مشلولاً إلى درجة كبيرة.

وعلى طول «جادة عاصمة الأحذية» (وهو اسمها الرسمي)، نجد عشرات مصانع الأحذية مغلقة أو شبه متوقفة عن العمل. ويعطي ذلك انطباعا بأن المدينة أشبه بمدينة أشباح. في مصنع جودا، يسهّل انخفاض عدد الموظفين احترام قواعد السلامة المفروضة في قاعة الطعام، مثل الحفاظ على مسافة مع الآخرين لتفادي أي خطر صحي.

تشجيع العمال على العودة
في محاولة لدفع العمال إلى العودة، استأجرت الشركة حافلات لجلبهم، حتى ولو كانوا على بعد ألف كلم. هذه حالة العامل وانغ شانغوين البالغ من العمر 28 عاماً والمسرور لتمكنه من العودة الأسبوع الماضي من محافظة غويدجو البعيدة (جنوب غرب) التي ينحدر منها.

لا تدفع الشركات الرواتب للعمال الذين لا يعودون إلى العمل. ينتج عن ذلك انخفاض في مداخيل العائلات التي بقيت في الريف. ومع العودة التدريجية لليد العاملة، يطمئن أصحاب الأعمال أنفسهم بالقول إن تأثير الفيروس على الاقتصاد لن يكون إلا موقتاً.

ويقول وانغ جين، صاحب مصنع نظارات «أزور آي غلاس»، إن شركته استعادت 50% من نشاطها الإنتاجي، وستسعيد 90% مع نهاية الشهر. ويضيف «إذا نجحنا بحد الخسائر بمستوى 15% من الأرباح الفائتة، فسنكون مسرورين».

لكن انتشار الفيروس في العالم يثير القلق من انخفاض في الطلب الخارجي. ويشير كريس شيل مدير شؤون الصين في مكتب «سورسينغ ألايز» السويدي، الذي يساعد الشركات في العثور على المنتجين في الصين، إلى أن تفشي الفيروس قد يثني المشترين عن الذهاب إلى الصين لتقديم طلبات.

غير أن الانتكاسة قد تدوم، وفقا له، لوقت قصير فقط، فالصين «عازمة تماماً على النجاح لدرجة أن مرحلة تراجع قصيرة لن تقف بطريقها».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
إردوغان يدعو روسيا إلى عدم اجتياح أوكرانيا
إردوغان يدعو روسيا إلى عدم اجتياح أوكرانيا
مدغشقر: 10 قتلى بفيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة
مدغشقر: 10 قتلى بفيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة
بلينكن يزور أوكرانيا على وقع المخاوف من اجتياح روسي
بلينكن يزور أوكرانيا على وقع المخاوف من اجتياح روسي
ستولتنبرغ يدعو روسيا والحلفاء في الناتو إلى محادثات جديدة
ستولتنبرغ يدعو روسيا والحلفاء في الناتو إلى محادثات جديدة
النرويج: الإرهابي بريفيك يطلب الإفراج المشروط عنه
النرويج: الإرهابي بريفيك يطلب الإفراج المشروط عنه
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط