نتانياهو وغانتس يختتمان الحملات الانتخابية عشية الاقتراع الثالث في عام واحد

عمّال يثبتون لافتة دعائية لحزب الليكود في القدس، 27 فبراير 2020. (أ ف ب)

يختتم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الملاحق بقضايا فساد ومنافسه بيني غانتس السبت، الحملة الانتخابية الثالثة في أقل من عام، عشية انتخابات صارت نتائجها رهنًا بمدى رغبة الناخبين في المشاركة.

وبعد اقتراعين لم يخرج فائز منهما، في أبريل وسبتمبر، تشير أحدث استطلاعات الرأي إلى تقارب الرجلين، بحسب «فرانس برس».

نتانياهو يسحب طلب الحصانة المقدم للكنيست لحمايته من تهم الفساد

وتتوقع الاستطلاعات حيازة كل من الليكود (يمين) بزعامة نتانياهو والتحالف الوسطي (أزرق-أبيض) بزعامة غانتس 33 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، في النتيجة نفسها تقريبًا التي سجِّلت في الاقتراعين السابقين.

وباحتساب مقاعد حلفائهما - اليمين والأحزاب الدينية بالنسبة إلى نتانياهو ويسار الوسط بالنسبة إلى غانتس - لن يحصل أي من الطرفين على ما يكفي لتشكيل حكومة، بحسب الاستطلاعات.

والسبت، وهو يوم راحة في إسرائيل، كان السياسيان يستعدان للمشاركة مساءً في آخر تجمعات انتخابية. وسينعقد التجمع الخاص بغانتس في تل ابيب، بينما يعقد نتانياهو تجمعه في محيط هذه المدينة، ويرتقب أن تكون رسائلهما واضحة التوجه لناحية تحفيز الناخبين.

ويمكن النظر إلى نسبة المشاركة على أنها العامل المجهول في هذا الاقتراع الثالث. فبين أبريل وسبتمبر، ارتفعت نسبة المشاركة بنقطة ونصف نقطة خصوصًا بسبب مشاركة الناخبين العرب بكثافة. ولامست النسبة الإجمالية في حينه 70%.

فرانس برس: نتانياهو يواجه تحالف أكبر حزبين يساريين استعدادا للانتخابات المقبلة

وحلت الأحزاب العربية المنضوية تحت عباءة «القائمة المشتركة»، ثالثة في حينه، وتأمل حاليًا بزيادة عدد مقاعدها. وتعوّل في ذلك على معارضتها «خطة ترامب» للشرق الأوسط والتي يدافع عنها كل من نتانياهو وغانتس..

فيروس كورونا المستجد

في الأثناء، يحلّ ضيف جديد على هذا الاقتراع الثالث، متمثلا بفيروس كورونا المستجد. وخلال الأيام العشرة الأخيرة، غطى هذا الوباء جزئيًا في الإعلام على الحملات الانتخابية بعدما سجّلت في إسرائيل ست حالات على الأقل.

واتخذت السلطات سلسلة من التدابير العاجلة على غرار إنشاء مركز اتصال مخصص للتدقيق في الحالات المشتبه بها وطمأنة السكان ومنع مسافرين من زيارة إسرائيل إذا كانوا آتين من عدد من الدول، من بينها إيطاليا.

وفي ما يتعلق بالانتخابات، حذّر وزير الأمن الداخلي من «الأخبار المغلوطة» عن الفيروس الذي من شأنه، وفقًا له، التأثير سلبًا على اقتراع الإثنين في حال قرر ناخبون مقاطعة المراكز الانتخابية خشية انتقال العدوى إليهم.

مقاضاة نتانياهو 

وتنتشر في شوارع القدس وتل أبيب اللافتات الدعائية الداعمة لنتانياهو والتي تحض مباشرة أنصار حزبه الليكود على دعم زعيمهم الملاحق قضائيًا. وفي نوفمبر، أصبح بنيامين نتانياهو البالغ 70 عامًا، بينها 14 عامًا في السلطة، أول رئيس وزراء في تاريخ إسرائيل توجه إليه اتهامات قضائية خلال توليه منصبه.

ويتوقع بدء المحاكمة في 17 مارس في القدس، ما يزيد من أهمية الاقتراع الحالي بالنسبة إليه. فإذا تمكن برفقة حلفائه من الحصول على غالبية برلمانية، سيمثل أمام القضاء من موقع قوة وسيحافظ على منصبه.

ولكن في حال إخفاقه، سيتعيّن عليه الدخول في مواجهة شديدة لتشكيل تحالف حكومي بينما تبدأ جلسات محاكمته.