العبادة تحت حراسة مسلحة.. مسلمون في الهند يؤدون صلاة الجمعة في حماية الشرطة

عناصر أمن أمام مسجد تم إحراقه إثر أعمال عنف دينية بسبب قانون الجنسية، في حي مصطفى أباد في نيودلهي، 28 فبراير 2020. (أ ف ب)

أدى المسلمون في العاصمة الهندية صلاة الجمعة، أمس، تحت حراسة شرطة مكافحة الشغب في نهاية أسبوع قُتل خلاله 42 شخصا وجُرح مئات آخرون في أسوأ أعمال عنف دينية شهدتها المدينة منذ عقود.

وأقامت عشرات المساجد في شمال شرق نيودلهي الصلاة للمرة الأولى منذ أن نزل مثيرو شغب يحملون سيوفًا ومسدسات وحمضًا إلى الشوارع، وعاثوا خرابًا وفوضى في المنطقة الإثنين، وفق «فرانس برس».

وجاءت أعمال العنف بموازاة تظاهرات احتجاج على قانون للجنسية يعتبره كثيرون معاديًا للمسلمين، وفي إطار أجندة رئيس الحكومة ناريندرا مودي القومية الهندوسية. وانتشرت الشرطة العسكرية في الشوارع المحيطة بالمساجد، التي لا تزال تنتشر فيها شظايا الزجاج والحجارة ومخلفات أخرى.

وحض عشرات المتطوعين الذي وقفوا أمام المسجد الرئيسي في حي مصطفى أباد، حيث وقع بعض من أسوأ أعمال العنف هذا الأسبوع، المصلين على التفرق فورًا بعد الصلاة.

وقال إمام المسجد: «إنه امتحان لنا. علينا بالصبر»، داعيًا المصلين إلى الحفاظ على الهدوء. وتعمقت مشاعر الخوف والتوتر في الحي، ومنعت الشرطة المسلمين من دخول مسجد أُضرم فيه هندوس النار الإثنين.

وفي الجوار قامت مجموعة من أهالي منطقة شيف فيهار، ذات الغالبية الهندوسية، بقطع الطريق المؤدي إلى أحد المساجد المحلية بهياكل دراجات نارية متفحمة، قالوا إن مسلمين أحرقوها. وصرخوا بوجه مجموعة من المسلمين أرادوا العبور «لن يُسمح لأحد بالدخول حتى إلقاء القبض على مثيري الشغب».

وقال سليم ميرزا، أحد المواطنين، «لا نسعى للعنف» فيما طلبت الشرطة من المسلمين التفرق لمنع وقوع اضطرابات جديدة. وأضاف: «نريد أن نعيش بسلام ونعمل من أجل أبنائنا وأن نحيا حياة طبيعية. صلينا اليوم من أجل السلام للجميع».

وتسبب قانون المواطنة الجديد في الهند بأشهر من المواجهات بين متظاهرين معارضين للحكومة والشرطة. وقُـتل 30 شخصًا على الأقل في أعمال عنف تخللت تظاهرات العام الماضي، خصوصًا في ولاية أوتار براديش بشمال البلاد.

ويخشى عدد كبير من المسلمين البالغ عددهم 200 مليون من أن يؤدي القانون، إضافة إلى مسح سكاني يجري الحديث عنه، إلى حرمانهم من الجنسية. وسعى مودي إلى تهدئة المخاوف، لكن في الأسابيع القليلة الماضية وصف مسؤولون من حزب رئيس الوزراء اليميني المتظاهرين بـ«خونة» و«غير وطنيين».

المزيد من بوابة الوسط