ترامب يثير الجدل بتعيين أحد حلفائه رئيسا لأجهزة الاستخبارات الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، عن تعيين النائب الجمهوري جون راتكليف رئيسا لأجهزة الاستخبارات، مثيرا مزيدا من الجدل إزاء منصب في بالغ الأهمية بقي شاغرا لأشهر.

وكان ترامب قد اقترح حليفه البالغ 53 عاما مديرا للاستخبارات الوطنية بعد استقالة دان كوتس في يوليو الماضي. لكن راتكليف اضطر إلى سحب ترشحه أمام انتقادات حادة من ديمقراطيين لخلفيته ومؤهلاته، ووسط ردود فاترة من كبار الجمهوريين، بحسب «فرانس برس».

وعين ترامب بدلا منه الخبير في مكافحة الإرهاب جوزف ماكغواير مديرا بالإنابة للإشراف على 17 وكالة من مجتمع الاستخبارات، بينها وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي. لكنه أقال ماكغواير في 20 فبراير، بعد أن أبلغ مسؤول كبير في الاستخبارات الكونغرس في جلسة مغلقة أن الروس يتدخلون مجددا في الانتخابات الأميركية لدعم مسعى ترامب للفوز بولاية ثانية.

لا يتمتع بالخبرة
وتواصلت التعيينات والإقالات مع تعيين ترامب حليفا آخر له هو ريتشارد غرينيل قبل أسبوعين. لكن هذا السفير السابق لدى ألمانيا لا يتمتع بالخبرة الضرورية، واعتُبر تعيينه مسيسا بدرجة كبيرة. ويعتبر بعض خبراء الاستخبارات التعيين الأخير تكتيكا من ترامب لضمان بقاء غرينيل خارج الوضع القانوني للمديرين بالإنابة الذين لم يوافق عليهم مجلس الشيوخ.

وقال أستاذ القانون في جامعة تكساس ستيف فلاديك إن «الطرح الرسمي لتعيينه سيسمح لريتشارد غرينيل بالاستمرار في منصب مدير الاستخبارات الوطنية بالإنابة لما بعد 11 مارس، ولـ210 أيام بعد رفض أو انسحاب راتكليف».

مدافع متفان
وراتكيلف يجاهر بالدفاع عن ترامب، وكثيرا ما يظهر على شاشة فوكس نيوز لنشر نظريات المؤامرة ورفض استنتاجات مجتمع الاستخبارات عن أن روسيا حاولت تعزيز جهود الرئيس للفوز في انتخابات 2016. وقال ترامب الجمعة إنه أحجم عن تعيين راتكليف رسميا فيما كان يجري إعداد «تقرير المفتش العام» الذي لم يحدده.

وغرد ترامب: «جون رجل رائع يتمتع بموهبة كبيرة». وكان ترامب مصمما على تعيين شخص مقرب منه سياسيا في منصب رئيس مجتمع الاستخبارات، الذي يعتبره عدائياً ويزخر بمسربي المعلومات.

واعتبر ترامب دان كوتس، الذي تولى منصب مدير الاستخبارات الوطنية لثلاث سنوات، خصما سياسيا يحمي ما يسمى «بنظرية المؤامرة»، التي يعتبرها ترامب عائقا أمام أجندته. وشعر بالاستياء بشكل خاص عندما قام محلل من وكالة الاستخبارات المركزية برفع شكوى من مبلّغ في أغسطس حول تعاملاته في أوكرانيا التي أفضت إلى محاكمة بغرض عزله بتهمة استغلال النفوذ.

معركة في الكونغرس
ويمكن أن يثير تعيين راتكليف معركة في الكونغرس وسط تقارير عن أن الجمهوريين في لجنة الاستخبارات التي يتوجب أن توافق على التعيين، طرحوا تساؤلات حياله في أغسطس. ولم يدل السناتور الجمهوري ريتشارد بور، رئيس لجنة الاستخبارات، بأي تعليق، الجمعة، حول رأيه في مؤهلات راتكليف.

وقال في بيان: «أتطلع لتسلم كتاب التعيين الرسمي لعضو الكونغرس راتكليف والسير به في النظام المطبق في مجلس الشيوخ». وألمح كبير الديمقراطيين في اللجنة السناتور جون وارنر، الجمعة، إلى أن راتكليف قد يصطدم بعراقيل كبيرة. وتابع «في المرة الأخيرة التي لم ينجح فيها هذا التعيين، أثيرت تساؤلات من الحزبين بشأن خلفية النائب راتكليف ومؤهلاته». وأضاف: «صعب بالنسبة لي أن أرى أن شيئا جديداً قد حصل ليغير الواقع».

المزيد من بوابة الوسط