Atwasat

اجتماع لرأب الصدع بين الدول الموقعة على اتفاق إيران النووي في فيينا

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 26 فبراير 2020, 04:32 مساء
alwasat radio

بدأ الأوروبيون والصين وروسيا، الأربعاء، اجتماعًا يهدف إلى التوصل إلى أرضية تفاهم مع إيران حول برنامجها النووي في أول لقاء منذ إطلاق آلية فض الخلافات ضد طهران المتهمة بانتهاك الاتفاق الموقَّع في 2015.

ويعقد الاجتماع الذي وصفه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريحات صحفية بأنه «فرصة لوقف التصعيد قبل فوات الأوان»، في العاصمة النمساوية على مستوى المديرين السياسيين في إطار اللجنة المشتركة، هيئة النقاش التي ينص عليها الاتفاق، وفق «فرانس برس».

«المفوضية الأوروبية»: إنقاذ اتفاق إيران «صعب جدا»

وتترأس الاجتماع هيلغا شميد، المتخصصة بالملف لدى الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية جوزيف بوريل. ويشارك فيه إلى جانب إيران، ممثلون عن الصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.

وبموجب آلية فض الخلافات التي ينص عليها الاتفاق، ينبغي أن تحاول الأطراف التوصل إلى حل قبل أن تقرر عرض القضية على وزراء الخارجية. وفي حال لم يتحقق التفاهم، يمكن أن يعيد مجلس الأمن الدولي فرض العقوبات التي رُفعت في إطار اتفاق فيينا. لكن الأوروبيين يؤكدون أن هذا ليس هدفهم.

ويواجه اتفاق فيينا التاريخي تهديدًا حقيقيًّا منذ أن انسحبت منه الولايات المتحدة بقرار أحادي في 2018. وردت طهران التي أُعيد فرض عقوبات خانقة عليها بالتخلي تدريجيًّا اعتبارًا من مايو 2019، عن عدد من التزاماتها، كما تقول المنظمة الأميركية غير الحكومية «جمعية مراقبة الأسلحة» (آرمز كونترول اسوسييشن).

إيران تنفي «الكذب على الشعب» بشأن مدى تفشي فيروس كورونا على أراضيها

ويرى الأوروبيون أن المخالفات التي قررتها السلطات الإيرانية ليست قرارات لا يمكن العودة عنها. وأكدت إيران حاليًا أنها ستواصل تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتسمح بذلك لمفتشي هذه الهيئة بالدخول إلى المنشآت المعلنة.

وقال دبلوماسي أوروبي: «لدينا جميعًا مصلحة في إنقاذ خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي) ليتمكن المفتشون من مواصلة العمل في إيران».

آلية مقايضة
وصرح الدبلوماسي نفسه بأن المفاوضات بين إيران والأوروبيين وروسيا والصين «لم تحدد لها مهلة نهائية» و«ما زلنا بعيدين عن تحقيق نتيجة»، إذ أنه لم يُحدَّد برنامج زمني للمحادثات. وكانت إيران أكدت منتصف فبراير أنها مستعدة لإلغاء كل الإجراءات التي اتخذتها لتخفيف التزاماتها بالاتفاق، لكن فقط إذا أمنت لها أوروبا في المقابل فوائد اقتصادية «مهمة».

وأنشأ الأوروبيون في يناير 2019 آلية مقايضة سميت «إينتكس» للالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران عبر تجنب استخدام الدولار. ويفترض أن تعمل هذه الآلية كأداة تعويض تسمح لإيران بمواصلة بيع نفطها واستيراد منتجات أخرى في المقابل. لكنها لم تسهل حتى الآن أي صفقة.

وتطالب إيران بأن يتم شراء نفطها للحد من التأثير الاقتصادي للعقوبات الأميركية. في المقابل يمكن أن تقوم طهران «على الأقل بتجميد مخزوناتها من اليورانيوم»، على حد تعبير دبلوماسي.

عقوبات أميركية على مسؤولين إيرانيين في الهيئة المشرفة على الانتخابات

وتنتج إيران حاليًا كميات من اليورانيوم المخصب بنسبة أعلى من العتبة المحددة في الاتفاق النووي بـ3.67%، ولم تعد تحترم حجم مخزون اليورانيوم المخصب المحدد بـ300 كلغ. وأكدت طهران مطلع يناير أنها لم تعد تشعر بأنها ملزمة بأي سقف «في ما يتعلق بأجهزة الطرد المركزي».

في الأيام المقبلة، ستسلم الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدول الأعضاء فيها نتائج عمليات التفتيش الأخيرة التي قامت بها بشأن القدرات التقنية لإيران ومخزونها من اليورانيوم المخصب. وينص الاتفاق الموقع في 2015 على رفع جزء من العقوبات الدولية عن إيران مقابل تقديمها ضمانات لإثبات الطبيعة المدنية لبرنامجها النووي.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
17 قتيلا و59 جريحا جراء انفجار غرب غانا
17 قتيلا و59 جريحا جراء انفجار غرب غانا
لندن تحذر موسكو من «المستنقع الأوكراني»
لندن تحذر موسكو من «المستنقع الأوكراني»
الصين تعارض قرار النواب الفرنسيين حول الأويغور
الصين تعارض قرار النواب الفرنسيين حول الأويغور
ألمانيا وبريطانيا تجددان تحذيرهما لروسيا بشأن أوكرانيا
ألمانيا وبريطانيا تجددان تحذيرهما لروسيا بشأن أوكرانيا
وفد من طالبان سيزور النرويج لبحث الأزمة الإنسانية في أفغانستان
وفد من طالبان سيزور النرويج لبحث الأزمة الإنسانية في أفغانستان
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط