إيران تنفي «الكذب على الشعب» بشأن مدى تفشي فيروس كورونا على أراضيها

عاملون في مختبر في ووهان الصينية، 6 فبراير 2020 (أ ف ب)

تعهّدت طهران الإثنين، بالتزام الشفافية في ما يتعلّق بتفشي فيروس كورونا «كوفيد-19» في البلاد، لكنّها نفت قطعياً ما أعلنه نائب إيراني من المحافظين المتشددين عن وفاة 50 شخصا بالوباء، متّهما حكومة الرئيس المعتدل حسن روحاني بـ«الكذب على الشعب».

والإثنين أعلنت السلطات الإيرانية وفاة أربعة مصابين بفيروس كورونا المستجد في إيران، مما يرفع حصيلة الوفيات الإجمالية في الجمهورية الإسلامية إلى 12 من أصل 61 حالة إصابة بالفيروس، بحسب وزارة الصحة، بحسب وكالة «فرانس برس».

وتضع هذه الحصيلة إيران على رأس قائمة الدول التي تأثرت بالفيروس بعد الصين، البؤرة الأساسية لوباء كورونا، حيث يناهز عدد الوفيات 2600 حالة.

وكان أحمد أمير أبادي فراهاني النائب عن مدينة قم، التي أُعلنت في 19 فبراير الجاري أولى الإصابات والوفيات بالفيروس المستجد، أكد أنّ عدد الوفيات ارتفع مساء الأحد إلى «نحو 50 شخصا» في هذه المدينة المقدسة لدى الشيعة والواقعة على بعد 150 كلم إلى الجنوب من طهران.

وتعدّ محافظة قم أكثر المحافظات الإيرانية تأثراً بالفيروس.

ورد نائب وزير الصحة الإيراني إيراج حريرجي على ما أعلنه النائب قائلا «أنفي قطعياً هذه المعلومة».

وقال الناطق باسم الحكومة علي الربيعي «إننا ملتزمون أن نكون شفافين فيما يخص نشر الحصائل»، متعهداً بـ«الإعلان عن كل الأرقام حول المتوفين في أنحاء البلاد كافة».

وكانت وكالة الأنباء «أيلنا»، القريبة من الإصلاحيين، أول من نشر الاتهامات التي ساقها أمير ابادي فراهاني أمام وسائل إعلام إيرانية في أعقاب لقاء مغلق حول الفيروس مع وزير الصحة سعيد نمكي.

وقالت رئيسة تحرير «أيلنا» فاطمة مهدياني لوكالة «فرانس برس» إنّ «بقية وسائل الإعلام لم تنشر العدد، ولكننا نفضّل عدم ممارسة رقابة بشأن ما يتعلق بالفيروس لأنّ حياة الشعب في خطر».

بعد ذلك، أوضحت وكالة فارس القريبة من المحافظين أنّ النائب عن قم كان يتحدث عن حصيلة «أدنى من 50» متوفيا في مدينته، رداً على سؤال وجّه إليه حول ما إذا كانت الحصيلة الإجمالية تلامس الستين.

ونقلت الوكالة عن النائب قوله «للأسف، وصل الفيروس إلى قم منذ ثلاثة أسابيع، وجاء الإعلان متأخراً (جداً)».

وتأتي محافظة قم في صدارة المحافظات الإيرانية التي سجلت فيها إصابات (34)، تليها طهران (13)، غيلان (شمال، 6 حالات)، مركزي (وسط، 4)، أصفهان (وسط، حالتان)، همدان (غرب، إصابة واحدة) ومازندران (شمال، إصابة واحدة)، بحسب وزارة الصحة.

وباستثناء أول حالتي وفاة في قم، لم تعد السلطات توضح مكان الوفيات المسجّلة.

وفي طهران قالت متسوقة «إن التلفزيون يعلن أرقاما، لكن عندما نذهب إلى المستشفيات نرى شيئا مختلفا.. عدد الوفيات (جراء الفيروس) أكبر بكثير».

بدوره قال شعيب الموظف في صيدلية إن الأقنعة الطبية الواقية على وشك النفاد، موضحا أن عدد الأقنعة المبيعة ارتفع من 500 إلى عشرة آلاف في اليوم الواحد.

كلمات مفتاحية