ماكرون «غير واثق» من إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل بعد «بريكست»

ماكرون بمعرض للمزارعين والصيادين في باريس في 22 فبراير 2020. (فرانس برس)

صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة إلى معرض الزراعة في باريس، مساء السبت، بأنه «غير واثق» من إمكانية التوصل إلى «اتفاق شامل» بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بـ«حلول نهاية العام» الجاري.

وقال ماكرون، في لقاء مع صيادي سمك يشعرون بالقلق من أن يؤدي «بريكست» إلى حرمانهم من جزء كبير من وارداتهم، «لست واثقا من أننا سنتوصل إلى اتفاق شامل بحلول نهاية العام»، وفقًا لوكالة «فرانس برس»، مضيفًا: «على كل حال ستصبح المفاوضات أكثر صعوبة لأنهم (البريطانيون) متشددون جدًّا»، موضحًا أن «ما حصلنا عليه هو ألا نستثني صيد السمك من التفويض، لكننا سنتعرض لضغوط» من قبل البريطانيين.

ولفت ماكرون إلى أن رئيس الوزراء البريطاني «بوريس جونسون يملك ورقة بيده هي صيد السمك، وبهذه الورقة سيحاول الحصول على مدخل إلى السوق» الأوروبية، وخرجت بريطانيا رسميًّا من الاتحاد الأوروبي في 31 يناير لكنها ملزمة تطبيق قواعده خلال الفترة الانتقالية التي يفترض أن تستمر حتى نهاية العام الجاري. ويفترض أن يجري الجانبان خلال هذه الفترة مفاوضات للتوصل إلى اتفاق للتبادل الحر.

وفي الوقت نفسه، ينبغي أن يتوصل الأوروبيون والبريطانيون إلى اتفاق حول صيد السمك ينظم دخول الصيادين الأوروبيين إلى المياه البريطانية وبالعكس بحلول 30 يونيو، ليبدأ تطبيقه في الأول من يناير 2021.

وصرح أحد المشاركين بعد اللقاء لوكالة «فرانس برس» بأن «ماكرون قال إننا سنتوصل إلى اتفاق جزئي لأنه لا يمكن معالجة كل القضايا في وقت واحد، لكن ستكون هناك اتفاقية حول صيد السمك»، وكان كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه ذكر أن اتفاقًا حول صيد السمك «لن يكون قابلًا للفصل» عن الاتفاق التجاري الذي سيتم التفاوض حوله.

من جهتها، قالت لندن إن «استعادة السيطرة» على المياه الغنية بالأسماك للمملكة المتحدة ترتدي أهمية كبرى، وإن هذه المياه يجب أن تكون مفتوحة «للسفن البريطانية» قبل كل شيء.

لكن صيادي السمك في ثماني من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يعتمدون إلى حد كبير على المياه البريطانية التي تمثل 30% من رقم أعمال صيادي السمك الفرنسيين خصوصًا، في المقابل لا يملك أسطول الصيد البريطاني القدرة على تغطية كل الكميات التي تحصل عليها السفن الأوروبية. من جهة أخرى يحتاج البريطانيون إلى السوق الأوروبية لبيع منتجاتهم البحرية، إذ إن الاتحاد الأوروبي يشكل وجهة 70% من صادراتها.

المزيد من بوابة الوسط