الأمم المتحدة تقترح معبراً حدودياً تركياً لإيصال مساعدات لشمال شرق سورية

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس. (أرشيفية: الإنترنت).

اقترحت الأمم المتحدة استخدام معبر «تل أبيض» الحدودي بين سورية وتركيا لإيصال مساعدات للمدنيين في شمال شرق سورية، بعد أن منعت روسيا والصين المنظمة الدولية من استخدام معبر على الحدود العراقية لهذا الغرض.

وسمح مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي باستمرار عملية تقديم مساعدات عبر الحدود من موقعين في تركيا لمدة ستة أشهر، لكنه ألغى معبرين من العراق والأردن؛ بسبب معارضة روسيا والصين. وهناك حاجة لموافقة مجلس الأمن على ذلك لأن الحكومة السورية لم توافق.

كما طلب مجلس الأمن من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس العودة هذا الشهر باقتراح بشأن أي بديل ممكن لمعبر اليعربية بين سورية والعراق لضمان وصول المساعدات. وقال دبلوماسيون غربيون إن إغلاق معبر اليعربية قطع نحو 40% من المساعدات الطبية لشمال شرق سورية.

اقرأ أيضًا تحذير أممي من خطر تصعيد «وشيك» بسورية بسبب تركيا وروسيا

وكتب غوتيريس في تقريره لمجلس الأمن، الذي اطلعت عليه وكالة «رويترز» اليوم السبت، «إذا لم يتم العثور على بديل مناسب لليعربية لنقل الأغراض الطبية فإن الفجوة بين الإغاثة والاحتياجات الإنسانية ستتسع».

وأضاف: «من منظور أمني ولوجيستي، في الظروف الحالية، يمثل معبر تل أبيض الحدودي أكثر بديل مناسب»، ولفت إلى أنه كانت هناك في ديسمبر الماضي 103 منشآت طبية في أنحاء شمال شرق سورية تتلقى دعمًا من المساعدات.

وقال غوتيريس إن تلك المنشآت الطبية تلقت قدرًا كبيرًا من إمداداتها الطبية من الأمم المتحدة عبر اليعربية، لافتًا إلى أن 50 على الأقل من تلك المنشآت كانت مدعومة بالأدوية التي تصل إليها عبر الحدود فقط.

ورفض السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، الشهر الماضي، المخاوف المتعلقة بإغلاق المعبر العراقي، وقال إن الموقف على الأرض تغير وإن المساعدات تصل للشمال الشرقي من داخل سورية.

وذكر تقرير غوتيريس أن الأمم المتحدة تمكنت من نقل 2.54 مليون علاج طبي و451 طنًّا من المعدات الطبية في 2019 إلى شمال شرق سورية من دمشق جوًّا، لكن ليس هناك قوافل برًّا لنقل أي إمدادات طبية.

وأضاف التقرير:«النقل الجوي كلفته أكبر بكثير من القوافل البرية»، مشيرًا إلى أن موافقة الحكومة السورية المطلوبة لمثل تلك العمليات «تستغرق عادة من ثلاثة إلى أربعة أشهر للرد».

وقال غوتيريس في التقرير: «في غياب موافقة الحكومة السورية والدول المجاورة لاستخدام المعابر الحدودية إلى شمال شرق سورية فسيحتاج مجلس الأمن لمنح الأمم المتحدة وشركائها التنفيذيين تفويضًا باستخدام معابر إضافية».

المزيد من بوابة الوسط