أزمة في حزب ميركل بسبب التحالف مع اليسار المتشدد

مرشح حزب "اليسار" لرئاسة حكومة ولاية تورينغن بودو راميلو، 21 فبراير 2020. (أ ف ب)

برزت أزمة جديدة في حزب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، إذ رفضت القيادة المركزية التحالف المتوقع على المستوى الإقليمي مع حزب اليسار المتشدد.

بدأ الجدل، الجمعة، عند اتخاذ قيادة الاتحاد الديمقراطي المسيحي في تورينغن قرارًا يهدف للخروج من الأزمة التي تشل المقاطعة منذ أسابيع، وفق «فرانس برس».

وعليه، قبلت القيادة المحلية السماح بتنصيب حكومة يسارية أقلية لمدة تقارب العام، ودعم ترشح عضو حزب اليسار المتشدد بودو راميلو يوم 4 مارس. ويشمل هذا «الاتفاق»أيضًا تنظيم انتخابات جديدة في أبريل العام 2021.

«كرامب-كارنباور» تتراجع عن الترشح لمنصب مستشارة ألمانيا خلفا لميركل

لكن القيادة المركزية لحزب المستشارة رفضت السبت تقديم أي دعم لليسار الراديكالي، وريث الحزب الشيوعي الحاكم خلال الحقبة الديكتاتورية في جمهورية ألمانيا الشرقية السابقة.

وحذر الأمين العام للحزب بول زيمياك، خلال مؤتمر صحفي، أن «أي شخص يصوت لصالح راميلو بصفته مرشح حزب اليسار ليصير رئيس حكومة جهوية يخالف مقررات الاتحاد الديمقراطي المسيحي».

مع ذلك، فإن نواب تورينغن أحرار بمقتضى دستورهم في التصويت لمَن يريدون، لذلك تبقى المسألة غير محسومة. لكن زيمياك اعتبر أن «نشطاء الاتحاد الديمقراطي المسيحي ملتزمون بالمقررات الوطنية للحزب»، مهددًا باتخاذ قرارات فصل.

وأضاف أن «مصداقية الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا ككل على المحك»، في وقت يشهد فيه التنظيم أزمة غير مسبوقة منذ الحرب. ودعت القيادة المركزية للحزب فرع تورينغن للانضباط بداية الشهر بعد تحالفها مع اليمين القومي.

انطلاق السباق على خلافة ميركل وسط تضاؤل آمال انتقال هادئ للسلطة في نهاية 2021

ويساوي الاتحاد الديمقراطي المسيحي بين اليمين المتطرف واليسار المتشدد المنبثق من الحزب الشيوعي الحاكم في ألمانيا الشرقية سابقًا، ويرفض أي تحالف معهما. وتعكس هاتان الأزمتان المتزامنتان حول موقع الحزب المحافظ حيال أقصى اليمين واليسار أزمة هوية وقيادة يمر بها مع اقتراب نهاية حقبة ميركل في ألمانيا.

وتوقعت المستشارة أن تتقاعد من العمل السياسي بحلول نهاية العام 2021 على أقصى تقدير، ويحتدم التنافس بين خلفائها المحتملين.

المزيد من بوابة الوسط