الهند تستعد لاستقبال حافل لترامب وسط توتر تجاري حاد بين البلدين

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (يمين) ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال لقائهما في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، 24 سبتمبر 2019. (أ ف ب)

تستعد الهند اعتبارًا من الإثنين لاستقبال حافل للرئيس الأميركي دونالد ترامب يتضمن لقاءً شعبيًّا حاشدًا في ملعب للكريكت، وزيارة إلى ضريح تاج محل، وسط توتر تجاري حاد بين البلدين.

وستكون هذه الزيارة مناسبة لاستعراض العلاقة بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وفق برنامج مدروس بعناية، مع تسليط الضوء على التوافق الشخصي بينهما في ظل التوتر بين البلدين نتيجة السياسات الحمائية التي يعتمدها كلاهما، وفق «فرانس برس».

وصرح ترامب هذا الأسبوع، قبل أول زيارة رسمية إلى الهند، «لا نلقى معاملة جيدة من الهند، لكن من حسن الصدف أنني أكنّ تقديرًا كبيرًا لرئيس الوزراء مودي».

الهند تحتفل بيوم الجمهورية بالصواريخ النووية (صور)

وخلال زيارته، التي تستمر يومين وترافقه فيها الأميركية الأولى ميلانيا، سيزور الرئيس الجمهوري أولًا ولاية غوجارات الغنية في غرب الهند، مسقط رأس رئيس الوزراء الهندوسي القومي التي حكمها حتى وصوله العام 2014 إلى أعلى مراتب السلطة في البلد البالغ عدد سكانه 1.3 مليار نسمة.

ويحضر المسؤولان، الإثنين، تجمعًا حاشدًا في أحمد آباد بمشاركة أكثر من مئة ألف شخص في أكبر ملعب كريكت في العالم سيتم تدشينه بهذه المناسبة. ويقيم مودي هذا التجمع الذي أطلق عليه اسم «ناماستي ترامب» (تحية لترامب) ردًّا على مهرجان مماثل أقامه الرئيس الأميركي له في هيوستن بولاية تكساس في سبتمبر الماضي وحمل اسم «هاودي مودي» (تحية لمودي باللهجة المحلية).

ترامب يزور الهند 24 و25 فبراير

وعند العصر يتوجه ترامب إلى ضريح تاج محل، الصرح الشهير من الرخام الأبيض الذي شيّده الإمبراطور المغولي شاه جهان في القرن السابع عشر لرفات زوجته ممتاز محل.

وبمعزل عن الاحتكاكات المتفرقة في العلاقات الثنائية، تعتبر الهند على المدى البعيد حليفة استراتيجية للولايات المتحدة في آسيا باعتبارها نقطة ثقل يمكن أن توازن تصاعد النفوذ الصيني في المنطقة.

تدابير تجارية
بموازاة حربها التجارية مع بكين، وضعت إدارة ترامب حدًّا العام الماضي للامتيازات الممنوحة للواردات من الهند، باعتبار أن الشركات الأميركية لا تستفيد في المقابل من إمكانية وصول كافية إلى الأسواق الهندية المعروفة تقليديًّا بالحمائية.

وكان هذا النظام يسمح للدولة العملاقة في جنوب آسيا بإرسال ما يقارب ستة مليارات دولار من الصادرات سنويًّا إلى الولايات المتحدة من دون دفع رسوم جمركية. وردًّا على القرار الأميركي، قامت الهند التي وصفها ترامب بـ«ملكة الرسوم الضريبية» بتشديد الحواجز على دخول عشرات المنتجات الأميركية.

وتجرى مفاوضات منذ بضعة أشهر بين المسؤولين الصينيين والأميركيين سعيًّا للتوصل إلى اتفاق تجاري، لكن من غير المتوقع أن تصدر إعلانات مهمة بهذا الصدد خلال زيارة ترامب، لعدم توصل الطرفين حتى الآن إلى تفاهم.

المزيد من بوابة الوسط