لهذا السبب.. بكين تطرد ثلاثة صحفيين من «وول ستريت جورنال»

كشك لبيع الصحف في سان فرانسيسكو، 26 أكتوبر 2009 (أ ف ب)

أعلنت الصين، الأربعاء، أنها ستطرد ثلاثة صحفيين من «وول ستريت جورنال» الأميركية بسبب عنوان لافتتاحية نشرت في وقت سابق هذا الشهر، واعتبرته «تمييزا عنصريا»، فيما أكدت الصحيفة أنه طلب من صحفييها المغادرة خلال خمسة أيام.

ويأتي قرار الطرد الذي يعد من الأقسى بحق وسائل إعلام أجنبية في السنوات القليلة الماضية، فيما نددت بكين أيضا بقرار واشنطن تشديد القوانين على وسائل الإعلام الرسمية الصينية في الولايات المتحدة، معتبرة أنه «غير منطقي وغير مقبول»، بحسب «فرانس برس».

إدانة
ولاحقا، دان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، هذا القرار وحض بكين على احترام حرية الصحافة. وقال بومبيو في بيان إن «البلدان المسؤولة تدرك أن الصحافة الحرة تنشر الحقائق وتعبر عن آرائها. الجواب الصحيح هو تقديم حجج معارضة وليس تقييد حرية التعبير».

من جهته، قال وليام لويس، الرئيس التنفيذي لمجموعة داو جونز ناشرة «وول ستريت جورنال» في بيان «لم تكن نيتنا الإساءة مع هذا العنوان. على أي حال، من الواضح أنه أزعج الصينيين، الأمر الذي نأسف له». وأعاد المسؤول التذكير بأن مقالات الرأي في «وول ستريت جورنال» منفصلة تمامًا عن هيئة التحرير.

«تمييز عنصري»
وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غينغ شوانغ، إن الافتتاحية التي حملت عنوان «الصين هي الرجل المريض الفعلي في آسيا» تنطوي على تمييز عنصري و«إثارة»، وندد بالصحيفة لأنها لم تصدر اعتذارا رسميا. وأضاف غينغ في مؤتمر صحفي: «لذلك قررت الصين اعتبارا من اليوم سحب بطاقات ثلاثة مراسلين لوول ستريت جورنال في بكين».

وذكرت الصحيفة أن نائب مدير المكتب، جوش شين، والمراسل تشاو دينغ، وكلاهما مواطن أميركي، وكذلك الصحفي فيليب وين وهو أسترالي، طلب منهم مغادرة البلاد في غضون خمسة أيام. والمقالة التي كتبها الأستاذ في جامعة بارد والتر راسل ميد، انتقدت أيضا تدابير الرد الأولى للحكومة الصينية على أزمة فيروس كورونا المستجد - وصفت حكومة مدينة ووهان بؤرة الوباء بأنها «سرية وتخدم مصالحها» معتبرة الجهود الوطنية غير فعالة.

والمقالة التي نشرت في 3 فبراير «تشهّر بجهود الحكومة الصينية والشعب الصيني في محاربة الوباء». وأودى الوباء الذي أطلقت عليه منظمة الصحة العالمية «كوفيد-19» بأكثر من 2000 شخص في الصين، وأصاب أكثر من 74 ألفا آخرين، وانتقل إلى أكثر من 20 دولة في سائر أنحاء العالم.