فرنسا تحذر من استعادة «داعش» قوته وتدعو لمواجهة غربية ضد التنظيم

وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي تغادر قصر الإليزيه في باريس، 12 فبراير 2020 (فرانس برس).

حذرت وزيرة الجيوش الفرنسية، فلورانس بارلي، من أن تنظيم «داعش» بات يستعيد قوته في سورية والعراق، مما يحتم على الدول الغربية معاودة المعركة ضده، والتي علقت إثر الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران.

وقالت بارلي في حديث إلى طاقم حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول التي تبحر حاليا غرب البحر المتوسط إن «الخارطة ليست الأرض: (تنظيم الخلافة) أزيل من واحدة، لكن يحاول ترسيخ نفسه في الأخرى»، حسبما نقلت عنها «فرانس برس».

وأضافت الوزيرة الفرنسية، مخاطبة طاقم الحاملة المكون من ألفي عنصر: «داعش يبقى قويا في سورية، وخصوصا في المناطق التي يُقال إنها تحت سيطرة النظام (...) أما العراق، فيشهد بلبلة بفعل وضعه الداخلي وتقلبات الخصومات الدولية. التنظيم يواصل إعادة ترتيب صفوفه واستهداف القوات الحكومية فيه».

تعليق العمليات الدولية ضد «داعش»
وعلق التحالف الدولي ضد «داعش» عملياته في العراق وسط تصاعد التوتر بعد قتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني في 3 يناير الماضي بضربة أميركية قرب بغداد.

وفي 30 يناير، استأنفت القوات العراقية عملياتها مع التحالف الذي تقوده واشنطن. وقالت بارلي إنه بعد فترة توقف، استؤنفت العمليات البرية، مشيرة إلى قيام فرنسا بتدريب القوات العراقية من دون إضافة أي تفاصيل أخرى.

وتابعت «علينا ألا ننسى قط أن مكافحة الإرهاب هي أولويتنا الأولى جميعا، وفي السياق الخاص المتعلق بالتوتر الشديد بين إيران والولايات المتحدة، كان يتحتم استئناف هذه العمليات بأسرع وقت ممكن».

بدوره، قال مصدر عسكري للوكالة الفرنسية إنه على «التحالف ضد تنظيم داعش أن يبقى على هدفه، وألا يصبح ضد إيران. فخطر الانحراف ليس غائبا ومن المهم أن نذكّر شركاءنا بذلك».

«الرافال» قرب قبرص
وأثنت الوزيرة على عمل حاملة الطائرات الموجودة حاليا قرب قبرص بمرافقة فرقاطة يونانية ومدمرة أميركية، والتي تنطلق منها يوميا طائرات رافال تحلق فوق العراق.

وتحدث قائد الأسطول الجوي على متن السفينة الضابط البحري كريستوف شاربنتييه عن توفير إسناد للقوات على الأرض. وقال «نقوم بمهمات استطلاع بصورة يومية. الوضع معقد، وإسهام طائرات رافال وهوك آيز (طائرات مراقبة جوية) هو محاولة الفهم بطريقة أفضل وتحديد المعالم بطريقة أفضل، سواء على صعيد الحرب الإلكترونية أو على صعيد الصور».

وأوضحت بارلي أن فرنسا تقوم بـ15% من المهمات الجوية للتحالف في العراق.

المزيد من بوابة الوسط