40 أميركيا مصابون بفيروس كورونا على متن «السفينة الموبوءة»

حافلة قبالة السفينة السياحية الموبوءة الخاضعة للحجر الصحي بميناء يوكوهاما (أف ب)

كشف مسؤول أميركي وجود 40 أميركيا من بين مئات المصابين بفيروس كورونا المستجد على متن السفينة السياحية «دايموند برنسيس» التي أطلق عليها اسم «السفينة الموبوءة» الخاضعة للحجر الصحي قرب يوكوهاما ضاحية طوكيو، وذلك مع بدء الولايات المتحدة الأحد إعادة رعاياها المتواجدين على متنها إلى بلادهم.

وتتزامن عملية الإجلاء مع تشديد السلطات اليابانية تحذيراتها من تفشي الفيروس، داعية السكان إلى تجنّب الحشود «والتجمعات غير الضرورية»، وفق وكالة فرانس برس.

وكانت السفينة «دايموند برنسيس» تقوم برحلة سياحية مع توقف في محطات عدة في آسيا عندما سُجلت إصابة راكب بعد أن نزل في هونغ كونغ، بفيروس كورونا المستجدّ الذي ظهر في ديسمبر الماضي بمدينة ووهان في وسط الصين.

وأدى ذلك إلى فرض حجر صحي على سفينة في ميناء يوكوهاما الياباني، بينما أُنزل المصابون من السفينة ونُقلوا إلى مستشفيات يابانية مجهّزة خصوصاً لمكافحة الفيروس.

 

لكن السلطات الأميركية أعلنت في نهاية الأسبوع أنها ستعرض على الركاب الأميركيين مغادرة السفينة والعودة جوا إلى الولايات المتحدة حيث سيوضعون في الحجر الصحي لمدة 14 يوما، وهو ما طرحته دول أخرى على رعاياها المحتجزين على متن السفينة.

وكشف أنطوني فاوسي، مدير المعهد الوطني الأميركي لأمراض الحساسية والأمراض المعدية، لشبكة «سي بي إس» أن أكثر من ثلاثين أميركيا لن يعودوا إلى بلادهم، وقال إن «أربعين منهم أصيبوا بالعدوى»، موضحا أنه سيتم إدخالهم إلى مستشفيات في اليابان.

ولم يتّضح على الفور إذا كان هؤلاء من ضمن العدد الذي أعلنه وزير الصحة الياباني كاتسونوبو كاتو للمصابين والبالغ 355 شخصا.

وقال الوزير الياباني لإذاعة «إن اتش كاي» اليابانية الرسمية «حتى الآن أخضعنا 1219 شخصاً على السفينة للفحص»، مشيراً إلى أن العشرات من 355 شخصا ثبتت إصابتهم بالفيروس لم تظهر عليهم أي عوارض في هذه المرحلة.

ومن المقرر عقد اجتماع بعد ظهر الأحد مع خبراء في مكتب رئيس الوزراء شينزو آبي لتقييم الوضع واتخاذ إجراءات إضافية لاحتواء انتشار الفيروس.

ويفترض أن ينتهي الحجر الصحي لركاب السفينة في 19 فبراير لكن التطورات الأخيرة قد تؤثر على هذا الموعد.

وقالت حكومة هونغ كونغ إنها تعتزم إعادة مواطنيها البالغ عددهم 330 شخصا «في أقرب وقت ممكن».

بالإضافة إلى الإصابات على السفينة، أشارت السلطات اليابانية إلى أن 53 شخصاً يحملون المرض في مناطق مختلفة من البلاد، مع صعوبة في معرفة مصدر العدوى لعدد متزايد من المصابين.

ويعتبر الخبراء أن «مصابين بفيروس كورونا المستجدّ يمكن أن يظهروا الآن في أي مكان في اليابان» وأن السكان يجب أن يتخذوا أكبر قدر من الاحتياطات مثل غسل اليدين كثيراً وارتداء أقنعة واقية وتعقيم الأغراض...

لكن مصنعي الأقنعة الواقية يواجهون صعوبة في تلبية الطلب والمخزون في المتاجر والصيدليات صغير وحتى إن الأقنعة مفقودة في بعض الأماكن، ويُرتقب رفع نسبة الإنتاج مع تقديم السلطات إعانات.

وبحسب الحصيلة الأخيرة التي نشرتها السلطات الصينية الأحد، تسبب الالتهاب الرئوي الفيروسي كوفيد-19 بوفاة 1665 شخصاً في الصين القارية (من دون هونغ كونغ وماكاو)، من مجمل 68500 إصابة في البلاد، ومعظم الوفيات سُجلت في مقاطعة هوباي (وسط)، بؤرة الوباء الذي ظهر في عاصمتها ووهان في ديسمبر.

وخارج الصين، لم تُسجّل إلا خمس وفيات في العالم في مدينة هونغ كونغ الصينية ذات الحكم شبه الذاتي واليابان والفلبين وفرنسا وتايوان.

المزيد من بوابة الوسط