روحاني يستبعد الاستقالة رغم إقراره بعرضها مرتين منذ انتخابه

استبعد الرئيس الإيراني حسن روحاني، الأحد، استقالته من منصبه ووعد بإكمال ولايته، رغم إقراره بأنه عرض الاستقالة مرتين منذ انتخابه.

ودعا روحاني قبل الانتخابات العامة الجمعة المقبل، الناخبين إلى المشارَكة في الاقتراع رغم عدم تأهل عديد المرشحين المعتدلين والإصلاحيين للمشاركة فيها، وفق «فرانس برس».

وانتشرت إشاعات في إيران أخيرًا بأن روحاني (71 عامًا) الذي تنتهي ولايته الثانية العام المقبل، يعتزم الاستقالة، إلا أن مكتبه نفى ذلك. وتعرضت حكومة روحاني لانتقادات شديدة بسبب حالة الاقتصاد الذي يعاني عقوبات، وكذلك لعجزه عن الوفاء بوعوده الانتخابية.

وجرى التشكيك في شرعية روحاني وحكومته بعد اعتراف القوات المسلحة بإسقاط طائرة ركاب أوكرانية «عن طريق الخطأ» في الثامن من يناير، بعد أيام من الحادث وعدم معرفة الحكومة بسبب سقوطها.

انتخابات إيرانية خلال أيام وتوقعات بعودة «المحافظين» على حساب الائتلاف الحاكم

وقال روحاني في مؤتمر صحفي: «ليس من المنطقي أن أستقيل.. لقد قطعنا وعودًا للناس، وسنواصل الوفاء بهذه الوعود» رغم الوضع الاقتصادي والضغوط من «الأعداء» في إشارة إلى الولايات المتحدة.

وهاجم المتشددون حكومته بسبب التفاوض على الاتفاق النووي مع الحكومات الغربية، خصوصًا بعد انسحاب الولايات المتحدة أحاديًّا من الاتفاق في مايو 2018 وإعادة فرضها العقوبات على طهران.

وأضاف: «فكرة الاستقالة (بسبب المشاكل الأخيرة) لم تخطر في بالي مطلقًا». إلا أن روحاني أقر بأنه عرض استقالته مرتين في الماضي وأن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي رفضها.

وقال: «في الأشهر الأولى بعد انتخابي، أبلغت المرشد الأعلى إذا كنت تعتقد لأي سبب أن شخصًا آخر أو حكومة أخرى يمكن أن تخدم البلاد بشكل أفضل، فأنا مستعد للاستقالة». وتدارك: «إلا أنه رفض ذلك بشدة».

وقال روحاني، المحافظ المعتدل، إنه أثار المسألة مع المرشد الأعلى مرة أخرى خلال ولايته الثانية. ونقل عن خامنئي قوله: «لن أدع الحكومة تترك مسؤولياتها قبل موعدها ولو حتى ساعة واحدة، وليس شهرًا أو أسبوعًا».

دعوة للمشاركة في الانتخابات
مني أنصار روحاني بنكسة قبل الانتخابات التي ستجرى في 21 فبراير بعد أن تم رفض ترشح أكثر من نصف الراغبين في الترشح، البالغ عددهم 14444. وكان معظم مَن تم رفضهم من المعتدلين والإصلاحيين.

ورغم ذلك دعا روحاني إلى مشاركة كثيفة في الانتخابات. وقال في المؤتمر الصحفي الأحد «جميع الانتخابات مهمة بالنسبة لنا، وأدعو الجميع إلى التوجه إلى صناديق الاقتراح والتصويت .. لاختيار أفضل المرشحين ليكون لدينا برلمان جيد».

وكان روحاني، سابع رئيس في الجمهورية الإسلامية في إيران، فاز في انتخابات 2013 بعدما وعد بحريات اجتماعية أكبر وركز على فوائد الحوار مع الغرب. ووفى بوعده في 2015 عندما توصلت إيران إلى اتفاق مع الدول الكبرى يحد من نشاطاتها النووية مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها. وأُعيد انتخاب روحاني في 2017 بدعم من الإصلاحيين.

المزيد من بوابة الوسط