«فرانس برس»: الرئيس الأوكراني يرغب بقلب الصفحة على مسلسل محاكمة ترامب الطويل

زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر الامن في ميونيخ 15 فبراير 2019. (فرانس برس)

أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن رغبته بأن يقلب صفحة محاكمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهدف عزله التي تركت أثرها على العلاقات بين البلدين، وكان زيلينسكي وجد نفسه مرغمًا في قلب الحدث الأميركي بعد اتهام ترامب بالضغط عليه خلال مكالمة هاتفية من أجل فتح تحقيق في كييف بحق خصمه السياسي جو بايدن، وهو ما اُعتُبر إساءة من قبل ترامب لاستخدام سلطاته، وفقًا لوكالة «فرانس برس».  

وقال زيلينسكي خلال مؤتمر ميونيخ للأمن: «بعد انتهاء المسلسل الطويل لمحاكمة ترامب، أريد أن أذهب إلى واشنطن وفتح صفحة جديدة حول علاقاتنا»، وفي حين أن واشنطن لا تزال تنظر في تحديد موعد لزيلينسكي لزيارة البيت الأبيض، بادر الرئيس الأوكراني إلى دعوة ترامب لزيارة كييف، وقال أمام الحاضرين في المؤتمر: «أنا مستعد لاستضافته قبل أن يستضيفني».

واعتبر وزير الخارجية الأوكراني فاديم بريستايكو، الذي كان يرافق زيلينسكي في ميونيخ، أن «ملحمة محاكمة ترامب لعزله ألقت بثقلها على العلاقة بين بلاده والولايات المتحدة، التي تعد حليفًا أساسيًّا لكييف في مواجهة روسيا»، وقال للصحفيين: «هناك أمور لم يتم حلها بعد»، مشيرًا إلى مغادرة المبعوث الأميركي الخاص إلى كييف كيرت فولكر الذي لعب دورًا محوريًّا في المحادثات مع موسكو حول الصراع في شرق أوكرانيا.

واستقال فولكر في سبتمبر الماضي قبل الإدلاء بشهادته في الكونغرس في إطار التحقيق حول ترامب، ولم يجرِ إرسال بديل عنه حتى الآن، وأكد بريستايكو أن «اختفاء قناة الاتصال الدائمة هذه مع واشنطن خسارة فادحة تسببت بها المحاكمة»، وسعى فولكر نفسه الذي كان متواجدًا أيضًا في ميونيخ إلى طمأنة أوكرانيا بأن واشنطن تحافظ على التزاماتها تجاهها، وقال لـ«فرانس برس» «السياسة الأميركية تجاه أوكرانيا والتزاماتها لا تزال صلبة كما كانت دائمًا»، مشيرًا إلى أن مشاكل ترامب «قضية سياسية داخلية»، مضيفًا أن «لا علاقة لها بأوكرانيا».

وجهد زيلينسكي ليبقى على الحياد في هذه القضية الأميركية، وحريصًا على ألا يبدي انحيازًا لأي من الطرفين الجمهوري والديموقراطي، ويعد الدعم الدبلوماسي والمالي والعسكري الذي تقدمه واشنطن لأوكرانيا حيويًّا في صراع الأخيرة مع روسيا منذ ضم موسكو لشبه جزيرة القرم العام 2014 ودعمها للانفصاليين في شرق البلاد.

المزيد من بوابة الوسط