أميركا تبدأ إجلاء مواطنيها من سفينة الحجر الصحي «دايموند برنسيس» في اليابان

حافلة تصل إلى أمام سفينة دايموند برنسيس الخاضعة للحجر الصحي في مرفأ يوكوهاما، 16 فبراير 2020. (أ ف ب)

بدأت الولايات المتحدة، الأحد، إجلاء مواطينها من السفينة «دايموند برنسيس» الخاضعة للحجر الصحي قرب يوكوهاما ضاحية طوكيو، بسبب الخشية من الانتشار السريع لفيروس «كورونا المستجد» في صفوف ركاب السفينة السياحية.

وكانت السفينة «دايموند برنسيس» تقوم برحلة سياحية مع توقف في محطات عدة في آسيا عندما سُجلت إصابة راكب بعد أن نزل في هونغ كونغ، بفيروس «كورونا المستجد»، الذي ظهر في ديسمبر في مدينة ووهان في وسط الصين، وفق «فرانس برس».

صندوق النقد الدولي: فيروس «كورونا المستجد» قد يضر بنمو الاقتصاد العالمي

وأدى ذلك إلى فرض حجر صحي على سفينة في ميناء يوكوهاما الياباني، بينما أُنزل المصابون من السفينة ونُقلوا إلى مستشفيات يابانية مجهزة خصوصًًا لمكافحة الفيروس. وفي هذا الوضع، قررت دول عدة بينها الولايات المتحدة في نهاية هذا الأسبوع إجلاء مواطنيها المتواجدين على متن السفينة بسرعة.

وعدد ركاب السفينة الأميركيين 350 شخصا، استقلوا نحو 12 حافلة بدأت التحرك من المرفأ. وقالت ساره أرانا التي كانت على متن السفينة أنها صعدت إلى حافلة وستستقل واحدة من رحلتي تشارتر للتوجه إلى الولايات المتحدة، بحسب «فرانس برس».

وكانت السفارة الأميركية في طوكيو كتبت في رسالة نشرتها على الانترنت أن «الوضع يتطور بسرعة ونتخذ تدابير إضافية لمساعدة المواطنين الأميركيين»، وأوصت «المواطنين الأميركيين بالنزول من (سفينة) دايموند برنسيس والعودة إلى الولايات المتحدة».

وحدد موعد لنزول الأميركيين من السفينة عند الساعة 21,00 (12,00 ت غ) وفق ما أُذيع على متن السفينة ونُقل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على أن يتم تسير الرحلات الجوية الأولى ليل الأحد الإثنين.

355 إصابة
بلغ عدد الإصابات بالفيروس 355 الأحد، بزيادة سبعين إصابة عن العدد الذي سجل السبت اليوم الذي ارتفع فيه عدد الإصابات بمقدار 67. لكن لم يخضع كل الركاب البالغ عددهم 3711 شخصا للفحوص التي تسمح بمعرفة ما إذا كانوا قد أُصيبوا.

فقد صرح وزير الصحة الياباني كاتسونوبو كاتو لإذاعة «ان اتش كاي» اليابانية الرسمية «حتى الآن أخضعنا 1219 شخصًا على السفينة للفحص»، مشيرًا إلى أن العشرات من 355 شخصا ثبتت إصابتهم بالفيروس لم تظهر عليهم أي عوارض في هذه المرحلة.

تسجيل 139 حالة وفاة بـ«كورونا» خلال الساعات الـ24 الماضية بمقاطعة هوبي الصينية

ومن المقرر عقد اجتماع بعد ظهر الأحد مع خبراء في مكتب رئيس الوزراء شينزو آبي لتقييم الوضع واتخاذ اجراءات إضافية لاحتواء انتشار الفيروس. ويفترض ألأن ينتهي الحجر الصحي لركاب السفينة في 19 فبراير لكن التطورات الأخيرة قد تؤثر على هذا الموعد.

إجلاء طارئ
في مواجهة تأزم الوضع ونظرًا إلى الشكوك في فاعلية التدابير المتخذة، قررت حكومات عدة ومن دون إبطاء إجلاء مواطنيها الذين يبدون بصحة جيدة لوضعهم في الحجر الصحي لمدة 14 يومًا في بلدانهم. وقالت حكومة هونغ كونغ إنها تعتزم إعادة مواطنيها البالغ عددهم 330 شخصا «في أقرب وقت ممكن».

واتخذت السلطات الكندية مبادرةً مماثلة موضحةً في بيان أن «بسبب الظروف الاستثنائية التي يواجهها ركاب (سفينة) دايموند برنسيس ولتخفيف العبء عن النظام الصحي الياباني». وهناك حوالى 250 كنديًا على متن هذه السفينة. وأفادت وسائل إعلام أسترالية أن كانبيرا تنوي أيضًا إجلاء مواطنيها.

حوالى 1700 وفاة في العالم
بالإضافة إلى الإصابات على السفينة، أشارت السلطات اليابانية إلى أن 53 شخصًا يحملون المرض في مناطق مختلفة من البلاد، مع صعوبة في معرفة مصدر العدوى لعدد متزايد من المصابين.

ويعتبر الخبراء أن «مصابين بفيروس كورونا المستجد يمكن أن يظهروا الآن في أي مكان في اليابان» وأن السكان يجب أن يتخذوا أكبر قدر من الاحتياطات مثل غسل اليدين كثيرًا وارتداء أقنعة واقية وتعقيم الأغراض.

وفاة ستة وإصابة 1716 من الفرق الطبية بفيروس «كورونا» في الصين

لكن مصنعي الأقنعة الواقية يواجهون صعوبة في تلبية الطلب والمخزون في المتاجر والصيدليات صغير وحتى أن الأقنعة مفقودة في بعض الأماكن. ويُرتقب رفع نسبة الانتاج مع تقديم السلطات إعانات.

وبحسب الحصيلة الأخيرة التي نشرتها السلطات الصينية الأحد، تسبب الالتهاب الرئوي الفيروسي «كوفيد-19» بوفاة 1665 شخصًا في الصين القارية (من دون هونغ كونغ وماكاو) على مجمل 68500 إصابة في البلاد. ومعظم الوفيات سُجلت في مقاطعة هوباي (وسط)، بؤرة الوباء الذي ظهر في عاصمتها ووهان في ديسمبر.