السجن 30 سنة لشقيق وزير مصري سابق بتهمة تهريب آثار

تابوت معروض في المتحف الوطني للحضارة المصرية في القاهرة، أكتوبر 2019. (أ ف ب)

قضت محكمة جنايات القاهرة، السبت، بالسجن المشدد 30 سنة على بطرس رؤوف غالي، شقيق وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي وتغريمه ستة ملايين جنيه (380 ألف دولار) في قضيتي «تهريب آثار» مصرية إلى خارج البلاد.

والحكم مرتبط بقضيتين، الأولى عاقبته المحكمة عليها بالسجن المشدد 15 سنة وغرامة قدرها ستة ملايين جنيه، وفق «فرانس برس».

وفي القضية الثانية، عاقبت المحكمة بطرس غالي ومدحت ميشيل، مندوب شركة شحن وأحمد حسن النجدي عامل ولاديسلاف أوتاكر سكاكال بالسجن المشدد 15 سنة، وغُـرِّم كل منهم بمليون جنيه ومصادرة المضبوطات، بحسب «فرانس برس».

وكان النائب العام أحال بطرس رؤوف بطرس غالي، وهو شقيق يوسف بطرس غالي وزير المالية الأسبق، والقنصل الفخري السابق لإيطاليا أوتاكر سكاكال (هارب) واثنين آخرين إلى محكمة الجنايات بتهمة تهريب نحو 22 ألف قطعة أثرية إلى إيطاليا.

وجاءت الإحالة في ختام تحقيقات النيابة العامة المصرية بشأن ضبط السلطات الإيطالية، في ميناء ساليرنو، حاوية دبلوماسية إيطالية آتية من ميناء الإسكندرية وتضم 21855 قطعة أثرية تعود إلى الحضارة المصرية بعصورها التاريخية المتعاقبة.

وشملت الآثار المهرَّبة أكثر من 21 ألف قطعة نقدية ذهبية و151 تمثالاً بحجم صغير و5 أقنعة لمومياوات و11 آنية فخارية و3 بلاطات خزفية يرجع تاريخها إلى العصر الإسلامي وتابوتًا خشبيًّا.

وقالت النيابة إن الإيطالي لاديسلاف أوتاكر سكاكال، القنصل الفخري السابق لإيطاليا في الأقصر، هو مَن هرَّب القطع الأثرية المضبوطة داخل حاوية شحن دبلوماسية بالاتفاق مع مسؤول شركة الشحن والتغليف، وذلك بغرض الإتجار بها، وكان ذلك بمساعدة شخصين مصريين.

وضبطت الأجهزة الأمنية داخل مسكن سكاكال في القاهرة عديد القطع والمقتنيات الأثرية التي تعود إلى الحضارة المصرية، كما تم ضبط قطع أثرية أخرى كان يخبئها داخل خزنة استأجرها في أحد المصارف الخاصة.

ونجحت مصر في استرداد المسروقات بالتعاون مع السلطات الايطالية العام 2018، كما طلبت من الإنتربول إصدار نشرة حمراء لملاحقة القنصل. والعام الماضي كشفت القاهرة تابوتًا ذهبيًّا لكاهن فرعوني كان سُرق، وتمكنت السلطات المصرية من استرداده من نيويورك.

وازدهر تهريب الآثار عقب الاضطرابات التي تلت ثورة العام 2011 التي أطاحت حسني مبارك. وفي السنوات الأخيرة، سعت مصر إلى الترويج لتراثها الأثري في محاولة لإحياء قطاع السياحة الحيوي في البلاد.