رئيس الحكومة المكلّف في تونس يؤجل الإعلان عن حكومته

رئيس الحكومة المكلف في تونس إلياس الفخفاخ, 31 يناير 2020, (أ ف ب)

أجل رئيس الحكومة المكلّف إلياس الفخفاخ الإعلان عن تركيبة حكومته الى السبت، من أجل «مزيد التشاور» في خصوصها.

وقالت الرئاسة التونسية في بيان ليل الجمعة، إن الفخفاخ التقى الرئيس قيس سعيّد، وصرّح بأنه حرصا على استكمال مسار تشكيل الحكومة في أفضل الظروف تقرر إرجاء الإعلان عن التركيبة الى يوم غد السبت على الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي، وذلك لمزيد من «التشاور والتدقيق» في بعض المسائل المتعلقة بالحكومة المرتقبة.

وكان من المقرر أن يلتقي الفخفاخ بالرئيس قيس بن سعيّد الجمعة ويسلمه تشكيلة حكومته ويعلن عنها للصحفيين.

وانتقدت حركة النهضة (54 مقعدا من أصل 217 في البرلمان) صباح الجمعة، الأسماء التي رشحها الفخفاخ ودعته الى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كل الأحزاب الممثلة في البرلمان.

وقال رئيس مجلس شورى النهضة عبد الكريم الهاروني، في مؤتمر صحفي إن الحكومة التي اقترحها الياس الفخفاخ لا يمكن أن تحظى بثقة حركة النهضة، مضيفا «ليس لها حظوظ النجاح والاستمرار ننصح الياس الفخفاخ بألا يستعجل».

وعلّلت قرارها بأن «الفخفاخ قرّر تحييد وزارات السيادة، لكن عندما دققنا وجدنا أن الشخصيات المكلّفة ليست كلها محايدة».

واستثنى الفخفاخ من مشاوراته كلاً من الحزب الثاني من حيث ترتيب الكتل البرلمانية «قلب تونس» (38 نائبا) و«الحزب الدستوري الحرّ»، (17 نائبا) المناهض للإسلاميين، وعلّل قراره بـ«ليسا في مسار الشعب ومسار ما يطلبه الشعب».

وعيّن الرئيس التونسي في 21 يناير الماضي، وزير المالية الأسبق إلياس الفخفاخ (47 عاما) رئيساً للحكومة، وكلّفه بأنّ يشكّل في غضون شهر واحد حكومة تحظى بثقة البرلمان المنقسم بشدّة، وهي مهمّة فشل فيها سلفه حبيب الجملي مرشّح حزب النهضة ذي التوجه الإسلامي.

وأفرزت انتخابات النيابية التي جرت في أكتوبر الماضي، برلمان بكتل منقسمة دون أن يتمكن حزب من نيل غالبية، وقد كان لذلك تداعيات مباشرة في البرلمان وعمّق التجاذبات السياسية داخله وفق مراقبين.

وفي حال عدم نيل حكومة الفخفاخ، ثقة البرلمان فإن لرئيس البلاد إمكانية حلّ البرلمان والدعوة لانتخابات نيابية مبكرة، كما يقرّ ذلك الدستور التونسي للعام 2014 في الفصل 89 ولنيل الثقة يتعين على الحكومة أن تحصل على أصوات 109 نواب من أصل 217 يتشكل منهم مجلس الشعب.

لم تستطع البلاد منذ ثورة 2011 تجاوز الضغوط الاقتصادية وركزت الطبقة السياسية اهتماماتها أكثر على تأمين الانتقال الديمقراطي السياسي، بينما تأجلت الاصلاحات الاجتماعية مع تفاقم المطالب المعيشية بالإضافة إلى توجيه القروض الخارجية الى الاستهلاك وسداد رواتب القطاع الحكومي بدلا من تخصيصها للاستثمار.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط