توقيف 48 من أفراد أقلية الروهينغا قبالة سواحل بورما

أفراد من أقلية الروهينغا, (أرشيفية : الإنترنت)

احتجز سلاح البحرية البورمي نحو خمسين شخصا من أفراد الروهينغا، وفق ما أفاد مسؤول محلي الجمعة، في آخر حلقة من سلسلة عمليات اعتقال أفراد الأقلية المسلمة المضطهدة أثناء محاولتهم الفرار من المخيّمات في بنغلادش وولاية راخين البورمية.

ولم يتضح بعد المكان الذي بدأ أفراد الروهينغا رحلتهم بالقارب منه، لكنهم كانوا على الأرجح ينوون التوجّه إلى ماليزيا أو إندونيسيا، الدولتان اللتان يشكل المسلمون غالبية سكانهما وحيث يعيش الكثير من أبناء الأقلية الفارين من بورما، بحسب وكالة «فرانس برس».

وقام آلاف الروهينغا بمحاولات محفوفة بالمخاطر للفرار بحرا من مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش، أو من الاضطهاد في راخين.

وقال المسؤول المحلي مينت ثين، لوكالة «فرانس برس» عبر الهاتف، إن سلاح البحرية قبض على 48 رجلا وامرأة وطفلا من الروهينغا إضافة إلى خمسة «مهرّبين» في البحر مساء الأربعاء.

وشاهد مراسل فرانس برس المجموعة لدى وصولها صباح الجمعة إلى مركز شرطة بلدة باثين.

وقال المسؤول مينت ثين «لا أعرف كيف ستمضي السلطات في بلدة باثين قدما» في تعاملها مع المجموعة التي تم توقيفها.

وهرب نحو 740 ألفا من الروهينغا من راخين إلى بنغلادش للفرار من الحملة الأمنية التي نفّذها الجيش بحق هذه الأقلية المسلمة سنة 2017، وباتوا حاليا مكدّسين في مخيّمات مكتظة للاجئين.

وبقي مئات الآلاف في راخين حيث يعيشون في ظل قيود مشددة وسط نقص في الرعاية الصحية والتعليم في ظروف وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها بمثابة «فصل عنصري».

وتعد عملية التوقيف هذا الأسبوع الأخيرة في سلسلة عمليات مشابهة تمّت خلال الأشهر الماضية، مع خوض مزيد من الروهينغا الرحلة نظرا لتحسّن حالة المياه في الموسم الحالي.

والثلاثاء، غرق 15 لاجئا من الروهينغا على الأقل كانوا على متن قارب مكتظ، معظمهم أطفال ونساء أثناء محاولتهم الوصول إلى ماليزيا من بنغلادش، فيما ردّت السلطات المحلية حتى الآن باتّخاذ إجراءات عدة.

وسُجن 22 شخصا لمدة عامين بينما أعيد نحو مئتين إلى مخيمات راخين، فيما لا يزال 95 بانتظار معرفة نتائج محاكماتهم التي تستمر لمدة طويلة.

ولا تحظى الأقلية إلا بقليل من التعاطف في بورما، حيث يقتنع الكثيرون بالرواية الرسمية بأنهم مهاجرون غير شرعيين من بنغلادش، رغم أن العديد منهم يصرون على أن جذورهم تعود إلى البلد منذ أجيال.

وقالت لورا هاي من منظمة العفو إن الروهينغا سيواصلون خوض هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر، إلا إذا استعادوا حقوقهم وتمت محاسبة الجيش بشكل كامل على الفظاعات التي ارتكبت بحقّهم.

المزيد من بوابة الوسط