باريس تكرر دعوتها الحكومة اللبنانية إلى «التحرك سريعا»

متظاهر يرفع العلم اللبناني خلال تظاهرة في بيروت، 11 يناير 2020. (أ ف ب)

جددت فرنسا دعوتها، الأربعاء، الحكومة اللبنانية الجديدة إلى «التحرك سريعًا من أجل تلبية تطلعات» الشعب، وذلك غداة نيلها الثقة في البرلمان.

وأعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أنه «يقع حاليًا على عاتق هذه الحكومة التحرك سريعًا من أجل تلبية التطلعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يعبر عنها اللبنانيون منذ عدة أشهر»، وفق «فرانس برس».

ومنح المجلس النيابي اللبناني، الثلاثاء، الثقة للحكومة الجديدة رغم احتجاجات متظاهرين حاولوا عرقلة وصول النواب إلى البرلمان، واندلعت مواجهات بينهم وبين القوى الأمنية. ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر تظاهرات غير مسبوقة ضد الطبقة السياسية، التي يتهمها اللبنانيون بالفشل في إدارة الأزمات السياسية والاقتصادية المتلاحقة.

باريس تحض الحكومة اللبنانية الجديدة على اتخاذ «إجراءات عاجلة» لإعادة الثقة

وأكد رئيس الحكومة حسان دياب أن حكومته تتبنى «مطالب الانتفاضة الثورية التى أحدثت زلزالًا في البلد»، وتعهد بـ«إنجاز خطة طوارئ قبل نهاية فبراير».

وبعدما برز مطلب تشكيل حكومة تكنوقراط تجمع وزراء مستقلين تمامًا عن الطبقة السياسية، فإن الفريق الحكومي الجديد تشكل إثر مباحثات طال أمدها بين أحزاب تحظى بغالبية مقاعد البرلمان، خصوصًا حزب الله الموالي لإيران والتيار الوطني الحر الذي أسسه رئيس الجمهورية ميشال عون.

وأشارت وزارة الخارجية الفرنسية إلى أن المجتمع الدولي «ينتظر إصلاحات عميقة وجريئة من قبل السلطات اللبنانية، خاصة في ما يتعلق بالشفافية الاقتصادية، القدرة على التحمل الاقتصادي والمالي ومكافحة الفساد واستقلال القضاء».

وكان أبرز داعمي لبنان ربطوا في أعقاب اجتماع في باريس في ديسمبر، أي دعم مالي بقيام حكومة «فعالة وذات مصداقية». وذكرت الخارجية الفرنسية أن «فرنسا تبقى إلى جانب اللبنانيين، كما فعلت دومًا»، مضيفة أنها تؤكد مجددًا «تمسكها بسيادة واستقرار وأمن لبنان الذي لا بد من فصله عن التوترات والأزمات الإقليمية».

ويعاني لبنان حجم ديون يقارب 92 مليار دولار، ما يوازي 150% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة من بين الأعلى في العالم.

المزيد من بوابة الوسط