«بوينغ» تحذر من آثار فيروس كورونا على قطاع الطيران

أصدرت بوينغ تحذيرا، الأربعاء، من آثار تفشي فيروس كورونا المستجد، مشيرة إلى أنه سيؤثر بالتأكيد على صناعة الطيران تحديدا والاقتصاد عموما.

وتسبب الفيروس في وفاة أكثر من 1100 شخص وإصابة المئات في الصين حتى إن العدوى انتقلت إلى أكثر من 24 بلدا في ما يعتبر تهديدا صحيا على الصعيد العالمي، وفق «فرانس برس».

وعلقت شركات الطيران الكبرى رحلاتها من وإلى الصين حيث فرض حجر صحي على أكثر المناطق تأثرا ومنعت بلدان عدة الرحلات الآتية من الصين.

الصحة الجزائرية: لا أعراض بين الليبيين القادمين من ووهان.. وسيغادرون الحجر الصحي الإثنين

وأعلن إحسان منير نائب رئيس قسم المبيعات إلى منطقة الصين العظمى لدى بوينغ «هناك العديد من كبرى شركات الطيران التي قلصت رحلاتها من وإلى الصين وهذه خسائر». وأضاف «ألغيت رحلات عمل وتوقفت الشحنات من وإلى البلاد».

وتابع «سيكون لذلك عواقب على الاقتصاد وعلى الأرباح وعلى الطائرات... لا شك في ذلك». وكان يتحدث إلى الصحفيين في سنغافورة في أكبر معرض للطيران في آسيا انسحب منه أكثر من 70 مشاركا وتراجع عدد زواره بسبب مخاوف مرتبطة بالفيروس.

وسجلت سنغافورة 47 إصابة حتى الآن ورفعت من مستوى الإنذار إلى مستوى تفشي مرض السارس (متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد) في 2002 و2003. وعلى غير العادة كان المعرض الضخم الذي يستمر لأربعة أيام مقفرا خصوصا مع إغلاق منصات الشركات التي انسحبت منه. واستخدم المنظمون أجهزة المسح الحراري لقياس حرارة المشاركين الذين أوصوا بتجنب المصافحة باليد.

أجواء ملبدة في الأفق
وجاء تحذير بوينغ على خلفية مؤشرات متزايدة إلى أن صناعة الطيران ستواجه فترة صعبة بسبب الفيروس.

وحذرت شركة استشارات متخصصة في مجال الطيران هذا الأسبوع من أن الآثار على هذا القطاع قد تكون أسوأ مما كانت عليه لدى تفشي سارس الذي انعكس سلبا على اقتصادات آسيا. وظهر سارس على غرار كورونا في الصين وانتشر في دول أخرى متسببا بوفاة المئات.

وأعلن رجيف بيسواس كبير الاقتصاديين الإقليميين لدى شركة «آي اتش اس ماركيت» الاستشارية أن الرحلات التجارية في آسيا-المحيط الهادئ «باتت تعتمد أكثر على السياحة في الصين القارية ورحلات العمل خلال العقد الماضي».

رويترز: أسعار النفط تقفز مع هدوء المخاوف من فيروس كورونا

وسيرت شركات طيران آسيوية رحلات مباشرة إلى عدة مدن صينية بعد ازدهار السياحة من ثاني دولة اقتصادية في العالم كما قال. وهناك دلائل أخرى على وقع الفيروس الاقتصادي مع تمديد الإجازات وفرض الصين قيودا على التنقل مما تسبب بخلل كبير في الإمدادات في العالم.

والأربعاء أعلنت الوحدة الكورية الجنوبية لشركة «جنرال موتورز» الأميركية لصناعة السيارات تعليقا جزئيا للعمليات الأسبوع المقبل بسبب نقص في قطع الغيار من الصين.

كما تأثرت شركتا «نيسان» اليابانية و«هيونداي» الكورية الجنوبية. وتحصل بوينغ على بعض من قطع الطائرات من الصين ويمكن لصفقات محتملة لشراء الصين طائرات جديدة أن تتأخر كما قال بيسواس.

من جهة أخرى، قالت بوينغ إن مسؤوليها يحاولون طمأنة الزبائن إلى قرب استئناف استخدام طائرات 737 ماكس التي منعت من التحليق منذ مارس الماضي بعد حادثين قاتلين. وقال منير إن «الثقة تكتسب وعلينا أن نكسبها مجددا».

وبوينغ التي علقت تسليم طائرات من هذا الطراز وأوقفت الإنتاج بعد الحادثين المأساويين، تعتزم استئناف الأمر منتصف العام 2020. وأضاف: «كما تعلمون المباحثات ليست سهلة دائما».