«العفو الدولية» تنتقد «قمع» حرية التعبير في المغرب

مغاربة يتظاهرون من أجل حرية التعبير في الرباط، 9 يناير 2020. (أ ف ب)

انتقدت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، ما اعتبرته «حملة قمع» في المغرب بحق نشطاء، لانتقادهم الملك أو مؤسسات أو مسؤولين رسميين في الآونة الأخيرة، مسجلة «اعتقالات» شملت عشرة أشخاص على الأقل وطالبت السلطات بالإفراج عنهم.

وقالت المنظمة في بيان إنها وثقت حالات ما لا يقل عن عشرة نشطاء اعتقلوا ودينوا بـ«أحكام قاسية» منذ نوفمبر، موضحة أنهم لوحقوا بتهم الإساءة إلى مؤسسات دستورية وإهانة موظفين عموميين، وفق «فرانس برس».

وأشار البيان إلى أن أربعة منهم اتهموا بالإخلال بواجب التوقير والاحترام للملك، «ما يعد خطا أحمر» في المغرب. واعتقل هؤلاء في مدن مختلفة على خلفية تدوينات أو فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي يدينون فيها «الفقر» و«الفساد»، وتتضمن انتقادات للملك محمد السادس أو شتائم واتهامات.

وأفادت وسائل إعلام مغربية، الثلاثاء، صدور حكم جديد بسجن طالب جامعي في أكادير (جنوب) أربع سنوات، لإدانته بالمساس بمؤسسات دستورية.

ودعت مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، هبة مرايف، السلطات المغربية إلى «إسقاط الملاحقات وإطلاق جميع الأفراد الذين تمت مقاضاتهم وإدانتهم لمجرد ممارستهم حقهم في حرية التعبير».

وذكر البيان حالتي المدونين أيوب السكاكي ومحمد بودوح، اللذين كانا يبثان فيديوهات تحظى بشعبية على «يوتيوب»، وحكما بالسجن أربع سنوات للأول وثلاث للثاني في سياق هذه الملاحقات.

كما ذكر حالتي تلميذين حكم على أحدهما (19 عاما) بالسجن أربع سنوات قبل أن تخفض عقوبته في الاستئناف إلى ثمانية أشهر. بينما حكم على الثاني (18 عاما) بالسجن ثلاث سنوات قضى منها بضعة أسابيع، ليقرر القضاء ملاحقته أمام الاستئناف في حالة سراح موقت.

من جهتهما سجلت منظمتا «هيومن رايتس ووتش» و«الجمعية المغربية لحقوق الإنسان» الأسبوع الماضي وجود سبعة أشخاص في السجن على خلفية هذه المحاكمات، بينهم شخصان أيدت محاكم الاستئناف سجنهما.

وأثارت هذه الملاحقات انتقادات نشطاء حقوقيين في المغرب، بينما تدافع السلطات المغربية عن قانونيتها، نافية «أي تراجع في أوضاع حقوق الإنسان في المغرب»، حسب ما نقلت وسائل إعلام محلية في وقت سابق عن الناطق الرسمي باسم الحكومة، حسن عبيابة، الذي دعا إلى التمييز بين «التعبير الحر وارتكاب جنايات يعاقب عليها القانون».

كما أثار اعتقال الصحفي والناشط الحقوقي، عمر الراضي، (33 عاما) أواخر العام الماضي لملاحقته بتهمة «ازدراء القضاء» بسبب تغريدة على «تويتر»، انتقادات واسعة لدى فئات مختلفة، قبل أن يقرر القضاء الاستمرار في ملاحقته بعد الإفراج عنه. وتستأنف محاكمته في مارس.

المزيد من بوابة الوسط