«فرانس برس»: انتخابات برلمانية بالكاميرون وسط توقعات بفوز حزب الرئيس

الرئيس الكاميروني بول بيا. (أرشيفية: فرانس برس)

بدأ الناخبون في الكاميرون، الأحد، الإدلاء بأصواتهم لانتخاب نوابهم وأعضاء مجالسهم البلدية، في انتخابات من المتوقع فيها حزب الرئيس بول بيا في بلد يشهد نزاعين عنيفين، أحدهما لانفصاليين للناطقين باللغة الإنجليزية في الغرب، والآخر ضد المتطرفين في الشمال.

والرهان الأساسي في هذه الانتخابات هو حجم المشارَكة في الاقتراع مع مقاطعة جزء من المعارضة الانتخابات، بينما يمكن أن تردع أعمال عنف الناخبين عن التوجه إلى مراكز التصويت، من جهة أخرى لا يثير الاقتراع حماس الحشود في هذا البلد الواقع في وسط أفريقيا ولا يتجاوز سن 75% من سكانه الـ35 عامًا لم يعرفوا سوى رئيس واحد هو بول بيا الذي يبلغ من العمر 86 عامًا أمضى 37 منها على رأس السلطة.

وفي المناطق التي تقطنها الأقلية الناطقة بالإنجليزية في الشمال الغربي والجنوب الغربي، يواجه الجيش مجموعات انفصالية مسلحة، وذكرت منظمة العفو الدولية أن هذه المناطق شهدت «ارتفاعًا في عمليات القتل مع اقتراب موعد الانتخابات»، وتقول منظمات غير حكومية إن هذه المعارك وممارسات وجرائم يرتكبها الجانبان أسفرت عن سقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل منذ 2017 وأجبرت أكثر من 700 ألف شخص على الهرب من بيوتهم.

وفي هاتين المنطقتين لم يصوِّت سوى 5 و15% من الناخبين في الاقتراع الرئاسي الذي جرى في 2018؛ بسبب غياب الأمن ومقاطعة أنصار الاستقلال، ودعت مجموعات مسلحة السكان إلى عدم التصويت، مؤكدة أنها ستفعل ما بوسعها لردعهم عن الاقتراع، ما يثير مخاوف من أعمال عنف الأحد. وأرسلت السلطات أخيرًا تعزيزات إلى المنطقة.

وقالت منظمة العفو الدولية: «إن جيش الكاميرون سبَّب تصاعدًا في العنف في الأسابيع الأخيرة؛ ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى وأجبر آلافًا على مغادرة عدد من المناطق الناطقة بالإنجليزية»، كما اتهمت الانفصاليين المسلحين بـ«مواصلة ارتكاب جرائم خطيرة».

كلمات مفتاحية