نتائج متقاربة للغاية بالانتخابات التشريعية في إيرلندا

فرز أصوات الانتخابات التشريعية في دبلن في 9 فبراير 2020. (فرانس برس)

تصدر حزب رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فارادكار، بفارق ضئيل للغاية نتائج الانتخابات التشريعية، التي جرت السبت، بحصوله على 22.4% من الأصوات، يليه الحزب الجمهوري «شين فين» بـ22.3% ثم حزب «فيانا فيل» بـ22.2، في نتائج متقاربة للغاية، بحسب ما أظهر استطلاع لآراء المقترعين.

ووفقًا للاستطلاع الذي أجراه معهد «إيبسوس إم آر بي آي» لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع ونشرت نتائجه وسائل الإعلام الإيرلندية، مساء السبت، فإن هذا الفارق الضئيل للغاية في النتائج بين الأحزاب الثلاثة والبالغ 0.1 نقطة مئوية لا يمكن الركون إليه في تحديد الحزب المتصدر لأن الدراسة جرت على عينة من خمسة آلاف مقترع، وبلغ هامش الخطأ فيها 1.3%، ما يعني أن النتيجة النهائية للانتخابات غير معروفة.

وتشكل هذه النتائج، إذا ما تأكدت، سابقة تاريخية لأنها تضع الحزب القومي اليساري «شين فين» في مصاف الحزبين الرئيسيين اللذين هيمنا على المشهد السياسي الإيرلندي منذ الاستقلال قبل نحو قرن ويحكمان البلاد بالتداول أو في إطار ائتلاف كما هو حال الحكومة المنتهية ولايتها، و«شين فين»، الذي كان الواجهة السياسية للجيش الجمهوري الإيرلندي، هو حزب يناضل من أجل توحيد جمهورية إيرلندا مع مقاطعة إيرلندا الشمالية البريطانية.

ودُعي 3.3 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات التشريعية، وبسبب النظام الانتخابي المعقد في إيرلندا فإن نتائج الانتخابات لن تعرف قبل أيام عدة، علمًا بأن فرز الأصوات سيبدأ صباح الأحد في الساعة التاسعة بالتوقيتين المحلي والعالمي، ولا بد من انتظار هذه النتائج لمعرفة كيف ستتوزع حصص الأحزاب في مجلس النواب المؤلف من 160 مقعدًا.

وتبدو فرص وصول «شين فين» إلى السلطة ضعيفة كونه لم يخض الانتخابات سوى بـ42 مرشحًا، ما يعني أنه حتى لو فاز كل هؤلاء فإن حصته في البرلمان ستكون 26% فقط، ومما يزيد من صعوبة وصول «شين فين» إلى الحكم، حتى من بوابة حكومة ائتلافية، هو أن الحزبين اليمينيين المهيمنين يرفضان أي تحالف مع حزب يتسم ماضيه بعلاقاته مع الجيش الجمهوري الإيرلندي، المنظمة شبه العسكرية المعارضة للوجود البريطاني في إيرلندا الشمالية.

وبعد إعلان النتائج الرسمية، ستبدأ المشاورات لتشكيل حكومة إئتلافية إلا إذا تمكن أحد الأحزاب من الحصول على ثمانين مقعدًا، وهو احتمال غير وارد، وفي الانتخابات السابقة التي جرت في 2016، احتاج الحزبان الكبيران إلى سبعين يومًا لتشكيل حكومة.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط