انتخابات تشريعية بأذربيجان وسط احتجاج المعارضة

الرئيس الاذربيجاني الهام علييف يقترع في الانتخابات الرئاسية 2018. (أرشيفية: فرانس برس)

يدلي الناخبون في أذربيجان بأصواتهم، الأحد، في انتخابات مبكرة تدينها المعارضة التي ترى أن الاقتراع لن يؤدي سوى إلى تعزيز هيمنة الرئيس، إلهام علييف، على هذا البلد الواقع في منطقة القوقاز والغني بالنفط، ويتنافس أكثر من 1300 مرشح من 19 حزبًا على 125 مقعدًا في البرلمان الذي يتألف من مجلس واحد، ويسمى «المجلس الملي».

ويتوقع أن يفوز حزب الجديد «يني»، الذي يقوده الرئيس، بعدد كبير من المقاعد في هذه الانتخابات التي كان يفترض أن تجرى في نوفمبر 2020. لكن في ديسمبر صوت النواب على حل البرلمان بعد أسابيع على استقالة رئيس الوزراء، ورأى خبراء أن الهدف هو استبدال الحرس القديم للنظام واختيار جيل جديد والرد بذلك بالحد الأدنى على الاستياء الناجم عن التباطؤ الاقتصادي، وترى المعارضة أن نتائج الانتخابات محسومة وأن النواب الجدد سيكونون جميعًا من الموالين للرئيس علييف الذي يقود بقبضة من حديد هذه الجمهورية السوفياتية السابقة منذ توليه السلطة خلفًا لوالده في 2003.

وقال المعارض علي كريملي، زعيم الجبهة الشعبية التي تقاطع الاقتراع، «بدلًا عن تغيير حقيقي، يقوم علييف بما يشبه إصلاحًا سياسيًّا عبر إخراج القدامى في فريقه المكروهين من الناس منذ فترة طويلة»، بالمقابل رأى أنار ماملي أن غضب الأذرييين يتزايد في هذا البلد الذي يضم تسعة ملايين نسمة، وأوضح لوكالة «فرانس برس» أن علييف «اختار تنظيم هذه الانتخابات قبل ثمانية أشهر من موعدها خوفًا من اتساع روح الاحتجاج»، مضيفًا: أن «التعديل الحكومي والانتخابات المبكرة هدفهما واحد هو إطالة حكم علييف».

وأذربيجان التي تعتمد، إلى حد كبير، على صادراتها النفطية، تأثرت بتراجع أسعار الذهب الأسود. وبعد انخفاض الأسعار في 2014، خسرت العملة الوطنية نصف قيمتها وشهدت البلاد انكماشًا وتضخمًا يتجاوز 10%. لكن الوضع استقر وبات النمو يتراوح بين  1 و2%، أما علييف فيريد الاحتفاظ بالسلطة بلا منازع كما تقول المعارضة، وقد عين زوجته مهربان في منصب النائب الأول للرئيس في فبراير 2017، وينظر إلى ابنهما حيدر وهو في العشرينات من العمر، على أنه الخليفة المحتمل لوالده.

ومقابل انتقادات المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان، يشيد أنصار الرئيس به معتبرين أنه حول بفضل عائدات المحروقات، أذربيجان إلى دولة مستقلة في مجال الطاقة وقام بتحديث البلاد، وأكدت القيادية في حزب الرئيس بهار مورادوفا أن السلطات ستفعل ما بوسعها لـ«تكون الانتخابات شفافة وحرة وتجري في بيئة ديمقراطية».

كلمات مفتاحية