انتخابات تشريعية في إيرلندا تحدد مستقبل رئيس الوزراء فارادكار

لوحات إعلانية لزعيمي حزب «الشين فين» وحزب «فيني غايل» في دبلن، 7 فبراير 2020 (فرانس برس)

أدلى الإيرلنديون السبت بأصواتهم في انتخابات تشريعية تحدد مستقبل رئيس الوزراء ليو فارادكار، بعد حملة ركز فيها على اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي «بريكست» بعيدًا على ما يبدو من اهتمامات الناخبين وأهمها السكن والصحة.

ويتوقع أن تظهر نتائج استطلاعات الرأي عند خروج الناخبين من مكاتب الاقتراع في العاشرة مساء بالتوقيت المحلي، اتجاهات الناخبين، لكن فرز الأصوات لن يتم إلا صباح الأحد، ودعا 3.3 ملايين ناخب مسجل للتصويت، حسب وكالة «فرانس برس».

اقرأ أيضا حزب «الشين فين» يريد استفتاء حول الوحدة الإيرلندية خلال خمس سنوات بعد بريكست

وأشارت وسائل الإعلام المحلية إلى ارتفاع نسبة المشاركة حيث بلغت حتى 55% في الضاحية الشمالية للعاصمة دبلن عصر السبت، متساءلة عن تأثير وصول العاصفة سيارا على البلاد أو على مباراة الرغبي التي شهدت فوز إيرلندا على ويلز بنتيجة 24 مقابل 14 في اليوم الثاني من بطولة الأمم الست.

وفي قرية كيلدافين (شرق إيرلندا) نُقل مكتب الاقتراع إلى حانة، بسبب انقطاع التيار الكهربائي صباحًا. وأدلى رئيس الحكومة المنتهية ولايته بصوته ظهرًا في ضواحي دبلن، وبدا عليه الارتياح وفي لباس رياضي.

وفارادكار المثلي البالغ41 عامًا، والمولود لأب هندي وأم إيرلندية، يجسد إيرلندا السائرة على درب التحديث بعد أن كانت كاثوليكية جدا، لكن شعبيته تراجعت بعد ثلاثة أعوام في السلطة.

وكشف استطلاع للرأي نشر في بداية الأسبوع أن حزب رئيس الوزراء «فيني غيل» (الاسرة الإيرلندية) سيحل في المرتبة الثالثة بحصوله على 20% من نوايا التصويت، وسيتقدم عليه خصمه الكبير حزب «فيانا فويل» (جنود المصير) اليميني أيضًا بأ 23%.

ويهيمن حزبا وسط اليمين (فيانا فويل وفيني غيل) على المشهد السياسي الإيرلندي منذ الاستقلال قبل نحو قرن، ويحكمان البلاد بالتداول أو في إطار ائتلاف كما هو حال الحكومة المنتهية ولايتها.

وجاءت مفاجأة الانتخابات من حزب «شين فين» القومي اليساري الذي يناضل من أجل توحيد جمهورية إيرلندا مع مقاطعة ايرلندا الشمالية البريطانية، حيث منح الاستطلاع ذاته هذا الحزب الذي كان الواجهة السياسية السابقة للجيش الجمهوري الإيرلندي، 25% من نوايا التصويت.

وقالت زعيمة الحزب ماري لو ماكدونالد عند إدلائها بصوتها في دبلن «قال لنا الناس طوال الحملة الانتخابية أنهم يريدون التغيير». ووجدت مقترحات الحزب خلال الحملة ببناء مساكن صدى خصوصا بين الناخبين الشباب وفي المدن.

بريكست وذكرى الاضطرابات
وواجه رئيس الحكومة المنتهية ولايته انتقادات لأنه أعطى الأولوية في حملته الانتخابية لـ«بريكست» بدلا من اهتمامات الناخبين المتمثلة خصوصا في السكن والصحة.

وبعد أسبوع على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 يناير باتت إيرلندا وسكانها البالغ عددهم 4.9  ملايين نسمة في خط المواجهة الأمامي، فهي البلد الوحيد في الاتحاد الأوروبي الذي لديه حدود برية مع الجارة البريطانية التي تربطه بها علاقات اقتصادية وثيقة.

ومع اقتراب مفاوضات تجارية بين بروكسل ولندن ستكون انعكاساتها كبيرة على المبادلات في جزيرة إيرلندا، شدد ليو فارادكار خلال الحملة على حل يتفادى إعادة حدود مادية بين الإيرلنديتين في اتفاق «بريكست».

وغادرت المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي في 31 يناير، وكانت الحدود الإيرلندية واحدة من أكثر القضايا صعوبة في مفاوضات اتفاق الانفصال بين لندن وبروكسل. وأعادت إلى الأذهان ذكرى ثلاثة عقود من «اضطرابات» في إيرلندا الشمالية بين الجمهوريين (الكاثوليك بغالبيتهم) والوحدويين (بروتستانت بغالبيتهم)، أسفرت عن مقتل 3500 شخص. 

وبعد إعلان النتائج الرسمية، ستبدأ المشاورات لتشكيل حكومة تحالف إلا إذا تمكن أحد الأحزاب من الحصول على ثمانين مقعدًا، وهو احتمال غير مرجح. وفي الانتخابات السابقة التي جرت في 2016، احتاج الحزبان الكبيران الى سبعين يومًا من أجل تشكيل حكومة.

المزيد من بوابة الوسط