اللجنة التقنية لـ«أوبك» وروسيا توصي بخفض إضافي في الإنتاج حتى منتصف 2020

شعار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في فيينا. (أ ف ب)

أوصت اللجنة التقنية لدول «أوبك» وغير «أوبك» بتطبيق تخفيض إضافي في الإنتاج النفطي حتى نهاية الفصل الثاني من سنة 2020 بسبب التأثير السلبي لانتشار وباء «كورونا» على الأسواق، بحسب ما أعلن وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب السبت.

وعقدت اللجنة التقنية المؤلفة من ممثلين عن الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» وروسيا، اجتماعًا في مقر «أوبك» في فيينا، الثلاثاء، لمناقشة كيفية التعامل مع تداعيات انتشار فيروس «كورونا» على الطلب العالمي على النفط، وفق «فرانس برس».

وقال عرقاب إن لوباء كورونا «أثرًا سلبيًّا على النشاطات الاقتصادية، خصوصًا قطاعات النقل والسياحة والصناعة في الصين بصفة خاصة وشيئًا فشيئًا في المنطقة الآسيوية وتدريجيًّا في العالم. وبالتالي فإن لهذا الوباء تأثيرًا سلبيًّا على الطلب البترولي وأسواق النفط».

وأضاف أن اللجنة أوصت من هذا المنطلق في ختام اجتماعها الاستثنائي الذي استغرق ثلاثة أيام بـ«تمديد الاتفاق الحالي لتخفيض الإنتاج (الذي يسري مفعوله حتى نهاية مارس) إلى غاية نهاية السنة الجارية».

كما أوصت «بتخفيض إضافي للإنتاج إلى غاية نهاية الثلاثي الثاني من هذا العام». وأكد عرقاب دعمه توصيات اللجنة. وتشهد أسعار النفط تراجعًا كبيرًا منذ بداية العام الحالي، في ضوء القلق على اقتصاد الصين، المستهلك الكبير للنفط، بسبب فيروس «كورونا»، الذي ظهر في الصين، وحصد حتى الآن 720 وفاة.

وفي مواجهة انكماش النمو العالمي ووفرة المخزون النفطي وهشاشة الأسعار، قررت «أوبك» وشركاؤها قبل سنة الحد من إنتاجها النفطي بمقدار 1.2 مليون برميل في اليوم عن مستوى أكتوبر 2018، وفق اتفاق تنتهي مدته في مارس 2020.

وقررت في ديسمبر خفضًا إضافيًّا بمقدار 500 ألف برميل يوميًّا. وذكرت تقارير إعلامية أن المملكة العربية السعودية ترغب اليوم في تخفيض إضافي يتراوح بين 800 ألف ومليون برميل يوميًّا واقترحت حلًّا وسطًا بتخفيض الإنتاج بمعدل 600 ألف برميل. وقالت وسائل إعلام إن روسيا رفضت هذا الخفض.

وتعقد دول «أوبك» والدول النفطية من خارج المنظمة وعلى رأسها روسيا، اجتماعا وزاريًّا في الخامس والسادس من مارس. لكن في ظل القلق من فيروس «كورونا»، تم التداول في الأيام الماضية باقتراح لتقريب موعد الاجتماع.