ترامب يوقع على اتفاق «التبادل التجاري الحر الجديد» مع كندا والمكسيك

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، على الاتفاق التجاري الثلاثي الجديد مع كندا والمكسيك بعد أشهر من المفاوضات، ورغم معارضة الحزب الديمقراطي له، وتوقيع ترامب الاتفاق هي الخطوة الأخيرة في عملية طويلة بدأت منذ وصول الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض في يناير 2017 وانتهت باعتماد الكونغرس بشكل نهائي منتصف يناير الاتفاق المسمى «اتفاق الولايات المتحدة - المكسيك - كندا».

وقال ترامب خلال حفل التوقيع في البيت الأبيض: «اليوم، نضع حداً لكابوس اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا)»، في إشارة إلى الاتفاق السابق بين الدول الثلاث الذي كان سارياً منذ العام 1994، لكن ينتقده ترامب بشدة على اعتبار أنه كلف الاقتصاد الأميركي الكثير من الوظائف»، مضيفًا: «على مدى عقدين، ترشح سياسيون للرئاسة على وعد استبدال اتفاق نافتا، لكن لم ينتخبوا أبدا»، وذلك في كلمة أمام أعضاء حكومته ونواب وممثلين نقابيين.

وأكد ترامب الذي يخوض حملة لإعادة انتخابه في يناير 2020: «أنا لست كهؤلاء السياسيين، أنا أفي بوعودي»، معتبرا أن «الولايات المتحدة خسرت وظائف ومصانع وقامت دول أخرى بتصنيع السيارات الأميركية بسبب الاتفاق السابق، لكننا غيرنا ذلك».

وتعهد الرئيس ترامب بـ«مستقبل مجيد» للصناعة الأميركية في ظل الاتفاق الجديد، مشيراً إلى «الانتصار الهائل لشعاره أميركا أولاً»، ويتضمن النص الجديد تعديلات طفيفة على اتفاق نافتا. وهو يتضمن مثلاً بنوداً متعلقة بالبيئة كما ينص خصوصاً على تقليص الاختلافات في التعامل مع العمال بين الدول الثلاث بهدف تفادي انتقال كبير لهم إلى الخارج.

واعتمدت المكسيك الاتفاق في 10 ديسمبر فيما من المتوقع أن تصدره كندا في الأسابيع المقبلة. وأطلقت حكومة جاستن ترودو عملية التصديق البرلماني على الاتفاق، داعية المعارضة إلى الموافقة عليه سريعاً، ووافق مجلس النواب الأميركي ذو الغالبية الديمقراطية على الاتفاق، بعد مفاوضات طويلة مع إدارة ترامب وبعد تعديلات كثيرة أدخلت على النص الأساسي الذي كشف عنه أواخر العام 2018. واعتمده مجلس الشيوخ في 16 يناير، ولم يكن توقيع الرئيس عليه إلا إجراء بروتوكوليا، ويعتبر الاتفاق انتصاراً اقتصادياً لترامب، بعد توقيعه اتفاقاً تجارياً مع الصين، بعد نزاع تجاري طويل بين البلدين.

المزيد من بوابة الوسط