مستشار الأمن القومي الأميركي السابق أبدى قلقا إزاء خدمات قدمها ترامب لقادة مستبدين

مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، جون بولتون. (أرشيفية: الإنترنت)

قال مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، جون بولتون، للمدعي العام في مجالس خاصة العام الماضي، إن الرئيس دونالد ترامب يقدم بشكل أساسي خدمات لقادة مستبدين، وفق ما ذكرت جريدة «نيويورك تايمز»، التي أوضحت أن المعلومات، المتعلقة برئيسي الصين وتركيا ذُكرت في مسوَّدة كتاب لبولتون لم ينشر بعد.

وتذكر المسوَّدة نفسها أن ترامب أبلغ بولتون أنه يريد مواصلة تجميد 391 مليون دولار من المساعدات الأمنية لأوكرانيا، حتى يقوم المسؤولون هناك بالمساعدة في إجراء تحقيق بشأن منافسيه السياسيين، وفق ما ذكرت جريدة «نيويورك تايمز» في وقت سابق، وتطغى هذه الاتهامات على المحاكمة الرامية لعزل ترامب والتي تجري في مجلس الشيوخ الأميركي.

ووفقًا لجريدة «نيويورك تايمز»، رد المدعي العام بيل بار على القلق الذي أبداه بولتون بالطلب من وزارة العدل التحقيق بشأن شركات في تركيا والصين، وقال بار نفسه إنه يخشى من أن ترامب كما يبدو لديه تأثير مفرط على تحقيقات هي في العادة مستقلة، وفقًا لمسوَّدة كتاب بولتون، مشيرًا إلى أن تصريحات ترامب للرئيس التركي رجب طيب إردوغان في 2018 بشأن التحقيق الأميركي المتعلق بمصرف تركي، وفق تقرير جريدة «نيويورك تايمز»، وكتب بولتون أن بار أشار تحديدًا إلى محادثات الرئيس مع نظيره الصيني شي جينبينغ فيما يتعلق بشركة الاتصالات الصينية «زد تي إي».

وتدخل ترامب شخصيًّا في مايو 2018 للإيعاز لوزارة التجارة بتخفيف العقوبات المفروضة على «زد تي إي»، التي دفعتها إلى شفير الانهيار، وكان مسؤولون أميركيون اتهموا الشركة بانتهاك العقوبات على إيران وكوريا الشمالية، وقد أبدى ترامب أفضلية لقادة مستبدين على الحلفاء الغربيين التقليديين لواشنطن، وهو ما ظهر بوضوح خلال استقباله الحار لإردوغان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في البيت الأبيض، وتزايدت الضغوط على الجمهوريين لاستدعاء بولتون للادلاء بشهادته في محاكمة ترامب، منذ أن نشرت«نيويورك تايمز»، الأحد معلوماته بشأن المساعدة لأوكرانيا.

وصرحت مسؤولة الإعلام في البيت الأبيض ستيفاني غريشام، لشبكة «فوكس بيزنيس» مساء الإثنين، بأن بولتون «بشكل واضح يسعى لبيع كتاب»، وأقال ترامب بولتون في سبتمبر الماضي، وتسببت معارضة بولتون الشرسة لإجراء ترامب مفاوضات مع إيران وكوريا الشمالية و«طالبان» في إقالته بنهاية الأمر، علمًا بأنه يصر بأنه استقال.

المزيد من بوابة الوسط