ارتفاع حصيلة قتلى زلزال تركيا إلى 35 وتراجع الأمل في العثور على أحياء

عمال انقاذ ينتشلون جثثا من بين ركام مبنى عقب زلزال في مدينة الازيغ، 26يناير 2020. (أ ف ب)

تضاءل الأمل، الأحد، في العثور على ناجين مع انتشال المنقذين عدة جثث من تحت أنقاض مبنى انهار نتيجة الزلزال الذي ضرب شرق تركيا وأوقع 35 قتيلاً على الأقل.

وعُـثر على ثلاث جثث وسط أنقاض مبنى سكني منهار في حي سورسورو في مدينة إلازيغ، مركز الزلزال الذي بلغت قوته 6.7 درجة، وفق «فرانس برس».

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال تركيا إلى 31 قتيلا

وقرب موقع الحادث، انخرطت نساء بالبكاء بعد إعلامهن بوجود أقارب لهن بين الضحايا، وفق ما نقل مراسل وكالة «فرانس برس». وأفاد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، الأحد، بارتفاع الحصيلة الموقتة للضحايا إلى 35 قتيلًا وأكثر من 1600 جريح. ويتلقى نحو 100 شخص العلاج في المستشفيات، 13 منهم في حالة حرجة.

وتمكَّن المنقذون، الذين يعملون دون كلل في البرد القارس، من انقاذ 45 شخصًا من تحت الأنقاض مساء الجمعة، وفق صويلو. وعلى مقربة من مبنى مكون من أربعة طوابق انهار في سورسورو، تجمع عشرات الأشخاص القلقين من وجود أقرباء لهم بين الركام.

وقالت متطوعة في «الهلال الأحمر» لامرأة كانت قريبتها تقيم في المبنى إن «الأمر صعب، لكن يجب الصبر»، مضيفة: «الناس العالقون يقاومون، يجب التحلي بالقوة».

كأنه سرير طفل
لكن بعد 36 ساعة من الزلزال، ومع انخفاض الحرارة ليلاً إلى عشر درجة تحت الصفر، تراجع الأمل في العثور على أحياء. ورغم ضغط الوقت، يجب على المنقذين العمل بحذر لتجنب انهيار الأنقاض. وفي سورسورو، أزال المنقذون أكوام الركام قطعة تلو الأخرى، مستعينين بكلب مدرب. ولا يزال ستة أشخاص عالقين تحت هذا المبنى، وفقًا لوزير الداخلية.

وقال مواطن متقاعد، يدعى حسن دوران، «لو كنا في الصيف، كان يمكن للناس أن يقاوموا لفترة أطول بلا شك. لكن الأمر صعب في هذا البرد». واستذكر دوران كيف شعر بـ«القلق على حياته» عندما ضرب الزلزال مساء الجمعة. وقال: «تأرجح المبنى وكأنه سرير طفل. لقد عاصرت عدة زلازل، لكنها لم تكن بهذه القوة».

تركيا تتعرض لثالث زلزال خلال أقل من 48 ساعة

وزار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلازيغ السبت، وأكد الأحد أنه «ستتخذ الإجراءات الضرورية فورًا لضمان عدم بقاء أحد دون مأوى». مع ذلك لا يزال المواطنون يشعرون بالخوف بسبب الهزات الارتدادية التي ضربت المنطقة وتجاوز عددها 600.

الأطفال خائفون
وأمضى عدد من المواطنين ليلتهم خارج منازلهم مرة أخرى، رغم البرد. وقالت إسراء كسابوغلو التي أمضت ليلة السبت الأحد في الشارع: «أطفالنا خائفون ومعنوياتهم منهارة». وتم إيواء أكثر من 15 ألف مواطن في قاعات رياضية ومدارس، كما نصبت أكثر من خمسة آلاف خيمة في المدينة، وفق السلطات. وتتعرض مدينة إلازيغ، التي يبلغ عدد سكانها 350 ألفًا، جزء كبير منهم أكراد، إلى هزات أرضية على نحو متكرر.

وتقع تركيا في منطقة زلازل هي الأكثر نشاطًا في العالم. وضرب العام 1999 زلزال بقوة 7.4 درجة شمال غرب البلاد، ما أدى إلى مقتل أكثر من 17 ألف شخص، ألف منهم في إسطنبول. ووقع آخر زلزال قوي في تركيا العام 2011، إذ بلغت قوته 7.1 درجة على مقياس ريختر، وتركز في محافظة فان (شرق)، وأدى إلى مقتل 600 شخص.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط