إغلاق مدن كاملة في الصين بعد ارتفاع حصيلة وفيات كورونا

امرأة تضع قناعا أثناء قيادة دراجتها النارية في ووهان وسط الصين، 24 يناير 2020 (فرانس برس).

أغلقت السلطات الصينية اليوم الجمعة أكثر من عشر مدن واقعة في محيط مركز فيروس كورونا المستجد الذي ارتفعت حصيلته مجددا عقب امتناع منظمة الصحة العالمية إعلان حالة طوارئ صحية دولية.

وارتفع عدد الوفيّات جرّاء الوباء الفيروسي ّ في الصين إلى 26 شخصا من أصل 830 إصابة، بعد أن ظهر هذا المرض الغامض في ديسمبر الماضي في سوق لبيع ثمار البحر بالجملة في مدينة ووهان في وسط الصين.

وفي ووهان التي يوجد بها 11 مليون نسمة تم وضع المدينة بحكم الأمر الواقع تحت الحجر الصحي منذ الخميس. ويقول سائق سيارة أجرة: «هذا العام، عامنا الجديد مخيف جدا، ولا نجرؤ على الخروج بسبب الفيروس».

وتبدأ العطل الطويلة للعام الصيني الجديد اليوم الجمعة عشية بدء «سنة الفأر» في 25 يناير. وتؤدي هذه العطلة إلى مئات ملايين التنقلات، الأمر الذي يفاقم العدوى.

وكانت حصيلة سابقة نشرتها اللجنة الوطنية للصحة تحدثت عن 18 حالة وفاة وأكثر من 600 إصابة مؤكدة، معظمها في مقاطعة هوباي وعاصمتها ووهان.

ومن أصل 830 حالة، تُعتبر 177 حالة على أنها خطيرة حسب اللجنة، فيما شُفي 34 شخصاً وغادروا المستشفى. ويخضع للفحوص أكثر من ألف شخص يُشتبه بإصابتهم.

وأكدت السلطات المحلية اليوم الجمعة حالة وفاة خارج مركز الوباء، في مقاطعة هايلونغجيانغ (شمال شرق) الواقعة على الحدود مع روسيا، من دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

وفي مواجهة الأزمة، اتخذ النظام الاشتراكي أمس الخميس قرارا غير مسبوق بمنع كل القطارات والطائرات من مغادرة ووهان وبإغلاق الطرق السريعة.

ولليوم الثاني على التوالي، كانت شوارع ووهان مقفرة والمحال التجارية مُغلقة وحركة السير تقتصر على الحدّ الأدنى.، فيما كان ارتداء الأقنعة الواقية إلزاميّا تحت طائلة تحرير محضر ضبط بحق الشخص المخالف.

وعلى بعد مئة كيلومتر نحو الشرق، أعلنت مدينة هوانغشي التي يوجد فيها مليونا نسمة، تعليق حركة النقل العام وإغلاق الجسر فوق نهر يانغتسي.

ومنعت مدينة جينغتجو التي تعدّ أكثر من ستة ملايين نسمة، المغادرة عبر القطارات والسفن والحافلات. وتمّ عزل 13 مدينة في وسط الصين عن العالم الخارجي. وفي المجمل، تطال هذه الإجراءات أكثر من 40 مليون شخص في مقاطعة هوباي التي تضمّ قرابة 60 مليون نسمة.

عقب اجتماع امتدّ على يومين في مقرّها في جنيف، أقرّت منظمة الصحة العالمية الخميس بوجود حالة طوارئ في الصين لكنها اعتبرت أنه من المبكر جداً التحدّث عن حالة طوارئ صحية عالمية.

ولم تستخدم المنظمة حتى الآن مصطلح حال الطوارئ العالمية إلا في حالات وباء نادرة تتطلب استجابة دولية حازمة، مثل إنفلونزا الخنازير العام 2009 وفيروس زيكا العام 2016 وإيبولا الذي اجتاح قسماً من غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016 وجمهورية الكونغو الديموقراطية العام 2018.

وأعربت المنظمة عن أملها في أن تكون الإجراءات المتشددة التي اتخذتها الصين فعّالة وقصيرة الأجل في الوقت نفسه.

المزيد من بوابة الوسط