للمرة الأولى في تاريخ لبنان 6 وزيرات في حكومة دياب إحداهن على رأس «الدفاع»

بعد أكثر من 90 يوماً على بدء الانتفاضة في لبنان، وتحرك الشعب في أغلب المدن والبلدات من شماله إلى جنوبه لإسقاط الطبقة السياسية الحاكمة في البلاد، والتي أدت إلى استقالة حكومة الرئيس سعد الدين الحريري، أواخر أكتوبر الماضي، أعلن عن تشكيل حكومة جديدة برئاسة حسان دياب.

وبعد تجاذبات ومعارك سياسية واسعة، واحتجاجات شعبية لم يشهد لبنان مثيلها، أعلن «دياب» تشكيل حكومته، مساء الثلاثاء (21 يناير 2020)، بوزراء جدد تماماً لم يشغل أي منهم مناصب وزارية في حكومات سابقة.

قال دياب، خلال مؤتمر صحفي عقده في القصر الرئاسي وسط العاصمة بيروت عقب لقائه الرئيس ميشال عون: إن «الحكومة الجديدة مكونة من 19 وزيراً تكنوقراطاً (اختصاصياً) من ذوي الكفاءات»، ورأى أنها «تعبّر عن تطلعات المعتصمين على مساحة الوطن وستعمل لترجمة مطالبهم».

الحكومة الجديدة في لبنان تعقد أول اجتماع وسط حركة احتجاجية غير مسبوقة

وللمرة الأولى في تاريخ الحكومات اللبنانية تضمنت التشكيلة الوزارية الجديدة 6 نساء؛ تولين حقائب الدفاع، والعمل، والإعلام، والعدل، والشباب والرياضة، والمهجرين، وهو ما كان لافتاً على المستوى الداخلي والخارجي، والوزيرات هن:

زينة عكر عدرا
ورغم أن لبنان كان سباقاً بتعيين أول امرأة لرئاسة وزارة الداخلية عربياً (ريا الحسن عينت في حكومة الحريري في 31 يناير 2019)، فإنه بدا سباقاً في تعيين زينة عكر عدرا كأول وزيرة دفاع في العالم العربي أيضاً.

وعكر هي زوجة رجل الأعمال جواد عدرا، ومدير عام شركة «الدولية للمعلومات»، وهي واحدة من أبرز الشركات المتخصصة باستطلاعات الرأي في لبنان. وتحمل عدرا شهادة البكالوريوس في العلوم الاجتماعية في كلية الإدارة قسم التسويق من الجامعة اللبنانية الأميركية (كانت تعرف سابقاً بالجامعة الأميركية في بيروت).

ماري كلود نجم
تشغل منصب وزيرة العدل، وهي من مواليد بيروت، أبريل 1971، وتعمل محامية في محكمة الاستئناف، وعضوة في نقابة المحامين.

حائزة شهادة الدكتوراه في القانون الدولي الخاص من جامعة بانتيون الفرنسية، ولها العديد من الأبحاث والدراسات في مواضيع تنازع القوانين والاختصاص الدولي، خاصة في الأنظمة المتعددة القوانين.

وكانت من المؤسّسين لحملة «خلص!» العام 2007، بهدف التوصل إلى حل سلمي وملزم للأزمة السياسية في لبنان آنذاك، كما شاركت مؤخراً في الانتفاضة الشعبية اللاطائفية من أجل تغيير جذري في الممارسة السياسية في لبنان.

منال عبدالصمد
وزيرة الإعلام، من مواليد قرية عماطور في الشوف بجبل لبنان، التحقت بوزارة المالية منذ العام 1997، وكانت تشغل مؤخراً مركز رئيسة مصلحة التدقيق والسياسات الضريبية. حائزة تخصص دكتوراه دولة في القانون من جامعة باريس الأولى «السوربون»، وذلك بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى وتنويه من اللجنة الفاحصة، في يناير 2015.

كما أنها أستاذة محاضرة في الجامعة اللبنانية الأميركية، وفي جامعة القديس اليوسف، منذ العام 2009، في مواد مرتبطة بمواضيع القيادة الإدارية والمالية العامة والضرائب.
فارتينيه أوهانيان

وزيرة الشباب والرياضة، من مواليد 1984، برج حمود في جبل لبنان، كانت تشغل مديرة مركز «زوارتنوتس» التربوي والتأهيلي لذوي الاحتياجات الخاصة التابع لجمعية العاملين الاجتماعيين للطائفة الأرمنية اللبنانية.

الرئيس اللبناني يقود اجتماعا أمنيا بعد إصابة أكثر من 500 متظاهر

حاصلة على بكالوريوس العلوم الاجتماعية والاقتصادية من الجامعة اللبنانية، ودبلوم إدارة مشاريع من جامعة هايكازيان الأرمنية الخاصة في بيروت. عملت مرشدة اجتماعية في مطرانية الأرمن الأرثوذكس في لبنان، وسبق ذلك عملها مرشدة اجتماعية في ميتم عش العصافير في جبيل.

ميا طنوس يمين
وزيرة العمل، من مواليد زغرتا في فبراير 1974، عملت مؤخراً في التدريس بالجامعة اللبنانية بمعهد الفنون الجميلة بقسمي الهندسة المعمارية والهندسة الداخلية. حائزة شهادة في الهندسة المعمارية من الجامعة اللبنانية، ودبلوماً في الدراسات العليا كمختصة في الترميم والحفاظ على الأوابد والمواقع التاريخية.

غادة شريم عطا
وزيرة المهجرين، من مواليد زحلة، زوجة العميد المتقاعد في قوى الأمن الداخلي شارل عطا. حائزة دكتوراه في الأدب الفرنسي، ومديرة كلية الآداب في الجامعة اللبنانية في زحلة سابقاً.

عملت شريم مشرفة على مجلة فيروز الصادرة عن دار الصياد، وتعد ناشطة في مجال حقوق المرأة السياسية، عبر صفحة «السياسة كلمة مؤنث» النشطة على موقع فيسبوك. يشار إلى أن المحتجين يرفضون شكل الحكومة المقبلة بوزرائها الذين سمتهم القوى السياسية، ويطلقون عليها تسمية «حكومة المستشارين»؛ لكونها تضم عدداً من مستشاري وزراء سابقين.

ويطالبون بحكومة حيادية مؤلفة من اختصاصيين تعمل على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي المترديين، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية؛ بين عامي 1975 و1990. ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر 2019، احتجاجات شعبية أجبرت حكومة سعد الحريري على الاستقالة، في الـ29 من الشهر ذاته.

المزيد من بوابة الوسط