كوريا الشمالية تعلن السعي إلى «مسار جديد» في برامج للتسلح

حذّرت بيونغ يانغ الثلاثاء أنها قد تسعى للبحث عن «مسار جديد» لتسريع برامجها للتسلح بعد فرض واشنطن عقوبات جديدة على الشركات الكورية الشمالية، مع وصول المحادثات النووية الى حائط مسدود.

وقال ممثل كوريا الشمالية جو يونغ تشول أمام مؤتمر نزع السلاح في مقر الامم المتحدة في جنيف إن جهود بلاده لتحسين علاقاتها مع واشنطن قوبلت بالعداء، وفق «فرانس برس».

وأضاف «على الرغم من أن الولايات المتحدة تتحدث عن استئناف الحوار، الا ان لا نية لديها على الإطلاق منذ البداية للتخلي عن سياستها العدائية تجاه جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية».

وقال «إن جمهورية كوريا الديموقراطية ستطور بثبات أسلحة استراتيجية ضرورية وأساسية للأمن القومي الى أن تتخلى الولايات المتحدة عن سياستها العدائية وتسعى الى السلام الدائم في شبه الجزيرة الكورية».

وقال إن نطاق التعزيز سيعتمد على «الموقف المستقبلي»للولايات المتحدة. وأطلقت بيونغ يانغ في السابق صواريخ قادرة على الوصول إلى أراضي الولايات المتحدة، ونفذت ست تجارب نووية، كانت آخرها أقوى ب16 مرة من انفجار هيروشيما، وفقا لأعلى التقديرات.

وأعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في ديسمبر الماضي وقفا للتجارب النووية والصاروخية العابرة للقارات، والتي كانت محور الدبلوماسية لمدة عامين مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وعقد ترامب وكيم ثلاثة اجتماعات ووقعا في قمتهما التاريخية في سنغافورة في يونيو 2018، بيانا غامضا بشأن نزع السلاح النووي.

لكن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود منذ أن انهارت قمة ثانية في هانوي العام الماضي بسبب الخلاف حول تخفيف العقوبات. وفي وقت سابق من يناير أعلنت الولايات المتحدة انها ستجمد أي اصول أميركية لشركتين تستخدمان عمالة كورية شمالية، بحيث يتم تجريم أي تعامل معهما، في محاولة مدعومة من الأمم المتحدة لمنع بيونغ يانغ من الحصول على النقد.

وقال مسؤولون أميركيون عام 2017 إن كوريا الشمالية لديها حوالي مئة ألف عامل في الخارج، يدرّون نحو 500 مليون دولار في السنة. وقال جو «إذا أصرّت الولايات المتحدة على فرض العقوبات والضغط على بلدي، فقد نضطر إلى البحث عن مسار جديد للدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية العليا».

وأضاف «كما أصبح من الواضح الآن أن الولايات المتحدة لم تغيّر طموحاتها لعرقلة تطوير جمهورية كوريا الديموقراطية وخنق نظامها السياسي، لم نجد أي سبب لنبقى متمسكين بعد الآن من جانب واحد بالالتزام الذي فشل الطرف الآخر في احترامه».

ولم يحدد جو الالتزامات التي أشار إليها، لكن السفير الأميركي لدى مؤتمر نزع السلاح روبرت وود أبلغ الصحافيين أنه وجد أن هذه التعليقات «تثير قلقا كبيرا». وأضاف «آمل انهم لا يتحدثون عن الابتعاد عن الاتفاق الذي توصل إليه الرئيس ترامب والزعيم كيم عام 2018».

وتابع «ما نأمله هو أن يفعلوا الشيء الصحيح، وأن يعودوا إلى الطاولة ويحاولوا التوصل إلى ترتيب يمكننا من خلاله الوفاء بهذا التعهد الذي قطعه الرئيس ترامب والزعيم كيم لنزع السلاح النووي».