المرصد السوري: مقتل 23 مدنيا بينهم 13 طفلا في قصف روسي

مسعفون سوريون ينقلون مصابا اثر غارة جوية شنتها قوات النظام في إدلب، 15 يناير 2020. (أ ف ب)

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن غارات جوية روسية أدت الى مقتل 23 مدنيًّا الثلاثاء في شمال غرب سورية، حيث تشدد الضربات المتجددة الخناق حول آخر معقل رئيسي للمتطرفين وفصائل مسلحة في البلاد.

من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن الهجمات الصاروخية الانتقامية التي نسبتها لـ«متطرفين» والفصائل المسلحة أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين آخرين قرب مدينة حلب التي تسيطر عليها الحكومة في شمال سورية، وفق «فرانس برس».

وأشار المرصد إلى مقتل عشرة مدنيين، بينهم عائلة كاملة من ثمانية، ضمنهم ستة أطفال، في غارات على غرب محافظة حلب، وهي منطقة متاخمة لمحافظة إدلب يسيطر عليها الجهاديون والفصائل المقاتلة.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «إن إحدى الغارات استهدفت منزلًا على مشارف قرية كفرتعال، ما أدى إلى مقتل العائلة بأكملها، ضمنها ستة أطفال». كما قُتل مدنيان جراء الضربات الجوية في محافظة إدلب، بحسب المرصد.

ولاحقًا، أعلن المرصد «مقتل 11 مدنيًّا في غارات روسية على مناطق غرب حلب وجنوب محافظة إدلب، ما يرفع الحصيلة الى 23 قتيلًا بينهم 13 طفلًا».

وتتعرض محافظة إدلب، الواقعة بمعظمها تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) وتنتشر فيها فصائل مقاتلة أقل نفوذًا، منذ منتصف ديسمبر، لتصعيد في القصف يتركز في ريف المحافظة الجنوبي والجنوبي الشرقي، حيث حققت قوات النظام تقدمًا بسيطرتها على عشرات القرى والبلدات.

وأضاف عبد الرحمن: «إن القصف منذ ثلاثة أيام، على محافظة إدلب وحولها وخصوصًا غرب مدينة حلب هو روسي حصرًا». ولفت إلى «أنهم يريدون أن يبعدوا المتطرفين والفصائل عن حلب المدينة وطريق حلب دمشق».

هجوم وشيك
ورأى أن هذا القصف «قد يكون تمهيدًا لعملية عسكرية» برية خصوصًا أن «النظام أرسل حشودًا إلى أطراف مدينة حلب خلال الأسابيع الماضية».

ويأتي ذلك غداة مقتل سبعة مدنيين على الأقل، بينهم خمسة أطفال، في غارات شنتها طائراتها حربية روسية في محافظة حلب، وفق ما أفاد المرصد. وكانت قوات النظام وحليفتها روسيا، صعدت منذ ديسمبر عملياتها في المنطقة وتحديدًا في ريف إدلب الجنوبي، ما دفع نحو 350 ألف شخص إلى النزوح باتجاه مناطق شمالًا أكثر أمنًا، وفق الأمم المتحدة.

وبعد أسابيع من القصف العنيف، أعلنت روسيا في التاسع من الشهر الحالي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أكدته تركيا لاحقًا. إلا أن وقف إطلاق النار لم يستمر سوى بضعة أيام قبل أن تعاود الطائرات الحربية منذ منتصف الأسبوع الماضي التصعيد في المنطقة.

وتكرر دمشق نيتها استعادة كامل إدلب ومحيطها. وأكدت الوكالة السورية مقتل امراتين وطفل في مدينة حلب. وتنشر روسيا قواتها في جميع أنحاء سورية لدعم الجيش، في حين تعمل مجموعة من أفراد الأمن الخاص الروسي على الأرض.

وساعد تدخل موسكو العسكري خريف العام 2015، بعد أربع سنوات من النزاع السوري، في إبقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة. وتعاني محافظة إدلب وضعًا إنسانيًّا خطيرًا مع تحذير مجموعات الإغاثة من موجة نزوح على نطاق غير مسبوق. ويسكنها ثلاثة ملايين شخص على الأقل، كثير منهم بحاجة لمساعدات إنسانية.

وقد حذرت لجنة الإنقاذ الدولية من أن 650 ألف شخص آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، قد ينزحون أيضًا في حال استمرار العنف.