لجنة تحقيق بورمية: لا إبادة اُرتكبت ضد «الروهينغا» بل جرائم حرب

تظاهرة للروهينغا في مخيم كوتوبالونغ للمهاجرين في بنغلادش، 25 أغسطس 2019. (فرانس برس).

خلصت لجنة شكلتها الحكومة البورمية للتحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها أبناء أقلية «الروهينغا»، خلال الحملة العسكرية التي استهدفتهم في صيف 2017 إلى أن بعض العسكريين ارتكبوا «جرائم حرب» بحق أفراد من هذه الأقلية المسلمة لكن الجيش لم يرتكب أي «إبادة جماعية»، حسب وكالة «فرانس برس».

ومنذ أغسطس 2017، فر نحو 740 ألفا من «الروهينغا» من بورما إلى بنغلادش المجاورة هربا من تجاوزات ارتكبها بحقهم الجيش البورمي ومجموعات بوذية مسلحة، ووجهت غامبيا، بدعم من 57 دولة عضوا في منظمة التعاون الإسلامي، إلى الحكومة البورمية اتهامات بـ«انتهاك الميثاق الدولي للحماية من جريمة الإبادة الجماعية» وطلبت من محكمة العدل الدولية أن تتخذ إجراءات عاجلة لحماية أفراد هذه الأقلية الذين ما زالوا في بورما.

اقرأ أيضا غامبيا تندد بـ«صمت» أونغ سان سو تشي عما تعرضت له طائفة الروهينغا المسلمة

ونشرت لجنة التحقيق المستقلة نتائج تحقيقاتها قبل يومين من الحكم المتوقع أن تصدره محكمة العدل الدولية الخميس، بشأن التدابير العاجلة التي طلبت غامبيا اتخاذها لحماية «الروهينغا» من التعرض لمزيد من الانتهاكات.

وفي تقريرها اعترفت لجنة التحقيق بأن «عناصر من قوات الأمن استخدموا ضد أفراد من الروهينغا القوة المفرطة وارتكبوا بحقّهم جرائم حرب وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك قتل قرويين أبرياء وتدمير منازلهم»، لكن هذه الجرائم لا ترقى إلى «الإبادة الجماعية»، بحسب اللجنة.

وقالت اللجنة في تقريرها إنّ «لا أدلة كافية للاستنتاج، أو حتى للمحاججة، بأن الجرائم المرتكبة حصلت بنية القضاء، كليا أو جزئيا، على مجموعة قومية أو عرقية أو إثنية أو دينية».

وسارعت «المنظمة البورمية للروهينغا في بريطانيا» وهي منظمة حقوقية غير حكومية إلى التنديد بتقرير لجنة التحقيق، معتبرة إياه محاولة «فاضحة» لتجميل صورة الجيش البورمي وصرف الانتباه عن الحكم الذي ستصدره محكمة العدل الدولية.

وقال الناطق باسم المنظمة، تون خين، إن تقرير لجنة التحقيق حول «انتهاكات حقوق الإنسان في ولاية راخين هو محاولة جديدة لتلميع صورة الجيش» فيما يتعلق بأعمال العنف التي استهدفت أبناء «الروهينغا»، فيما لفت المسؤول في «هيومن رايتس ووتش» إلى أن التقرير يحاول «التضحية ببعض العسكريين ككبش الفداء بدلا عن تحميل القيادة العسكرية مسؤولية الانتهاكات التي ارتكبها هؤلاء»، مطالبا بنشر النص الكامل للتقرير فورا، واعتبر التحقيق «أبعد من يكون عن الشفافية».

وتألّفت لجنة التحقيق من أربعة أشخاص اثنين منهم بورميان والآخران أجنبيان هما الدبلوماسي الفلبيني روزاريو مانالو والسفير الياباني السابق في الأمم المتحدة كينزو أوشيما.

المزيد من بوابة الوسط