الصدر يدعو إلى تظاهرة «مليونية» ضد الوجود الأميركي في العراق

رسم جداري في بغداد، 14 يناير 2020. (أ ف ب)

دعا رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر الثلاثاء إلى تظاهرة مليونية، للتنديد بالوجود الأميركي في العراق الذي صوت برلمانه الأسبوع الماضي على إنهاء تواجد القوات الأجنبية في البلاد، بدون تحديد موعد للتجمع.

وقال الصدر في تغريدة عبر حسابه على موقع تويتر إن «سماء العراق وأرضه وسيادته تنتهك من قبل القوات الغازية» في إشارة إلى الولايات المتحدة التي اغتالت بضربة بطائرة مسيّرة مطلع يناير الحالي، الجنرال الإيراني النافذ قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، وفق «فرانس برس».

وأضاف الصدر في تغريدته «إلى ثورة عراقية لا شرقية ولا غربية هبّوا يا جند الله وجند الوطن إلى مظاهرة مليونية سلمية موحدة تندد بالوجود الأميركي وبانتهاكاته»، بدون أن يحدد موعدا للتظاهرة.

وغضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد تصويت البرلمان العراقي في الخامس من يناير الحالي على إخراج القوات الأجنبية من البلاد، ومن ضمنهم نحو 5200 جندي أميركي ساعدوا القوات المحلية في دحر تنظيم «داعش» منذ العام 2014. وقال ترامب مهددا إنه إذا طُلب من الجنود المغادرة: «سنفرض عليهم عقوبات لم يروا مثلها من قبل».

وقال مسؤولان عراقيان إن الولايات المتحدة سلمت بعد ذلك رسالة شفهية غير مباشرة استثنائية إلى مكتب رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي. وصرح أحد هذين المسؤولين بأن «مكتب رئيس الوزراء تلقى مكالمة تهديد بأنه إذا تم طرد القوات الأميركية فإننا (واشنطن) سنغلق حسابكم في البنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك».

العراق يخشى من الانهيار حال قرر ترامب تجميد 35 مليار دولار عائدات نفطية

وتأتي هذه الدعوة فيما تتواصل الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة في العراق، والتي انطلقت في الأول من أكتوبر العام الماضي. لكن الشارع، الذي استأنف قبل أيام حراكه، يندد إلى جانب الطبقة السياسية الحاكمة، بالولايات المتحدة وإيران على حد سواء، خصوصاً بعد رد طهران على اغتيال سليماني بصليات من الصواريخ البالستية على قاعدة عين الأسد التي تضم جنوداً أميركيين في غرب العراق.

وفيما تتجه الأنظار اليوم إلى العراق الذي صار أشبه بملعب بين واشنطن وطهران، يرى العراقيون في ذلك فرصة لإيصال صوتهم. وتعيش البلاد حالة شلل سياسي منذ استقالة حكومة عادل عبد المهدي، ولا تزال الكتل السياسية غير قادرة على التوافق لايجاد شخصية بديلة لرئاسة الوزراء رغم انقضاء المهل الدستورية.

وأعلن المتظاهرون رفضهم للحديث الدائر حالياً عن إمكانية مواصلة عبد المهدي لمهماته كرئيس للحكومة حتى انتهاء ولايته. وأسفرت أعمال العنف التي شهدتها التظاهرات في أنحاء البلاد عن مقتل نحو 460 شخصاً غالبيتهم من المحتجين، وإصابة أكثر من 25 ألفاً بجروح. وتعرض الناشطون أيضا لحملات تخويف وعمليات خطف واغتيال في محافظات عدة.

المزيد من بوابة الوسط