المناظرة الأخيرة للديمقراطيين قبل بدء الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية

نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن والمرشح بيرني ساندرز خلال مناظرة للانتخابات التميهيدية للديموقراطيين، 19 ديسمبر 2019. (أ ف ب)

يتواجه المرشحون الديمقراطيون الستة للانتخابات الرئاسية الأميركية، الثلاثاء، في مناظرة تلفزيونية هي الأخيرة قبل انطلاق الانتخابات التمهيدية المرتقبة بشدة للحزب الديمقراطي في ولاية أيوا.

وعلى الرغم من التنوع الذي تميزت به المنافسة بين المرشحين الراغبين في هزم دونالد ترامب في نوفمبر، إلا أن جميع المرشحين الذين سيعتلون منبر الحوار الثلاثاء، هم من البيض. وندد السيناتور كوري بوكر بهذا الواقع الاثنين قبل أن يتراجع عن ترشيحه بسبب نقص الموارد المالية، وفق «فرانس برس».

المرشح الديموقراطي كوري بوكر ينسحب من السباق الرئاسي الأميركي

مواضيع عدة تنتظر مناقشتها في المناظرة عند الساعة 2.00 ت غ، في دي موين في أيوا بين المرشحين الستة للسباق الرئاسي وهم: نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، الأوفر حظًّا في الاستطلاعات، حيث بلغت نسبة مؤيديه 28% بحسب مركز «ريل كلير بوليتيكس»، يليه السيناتور المستقل بيرني ساندرز «20%»، ثم السيناتورة التقدمية إليزابيث وارن «16%»، ورئيس بلدية ساوث بند السابق بيت بوتيدجيدج «7.5%»، السيناتورة المعتدلة إيمي كلوبوشار «3%»، والملياريدير توم ستيير «2%».

وستخيم على المناقشة مسألة التوتر مع إيران والتغير المناخي، فضلًا عن مكافحة العنف المسلح، وقضية النظام الصحي. وقد تكون ولاية أيوا الريفية والقليلة السكان حاسمة في السباق الديمقراطي لأنها أولى الولايات التي ستنتخب في 3 فبراير. ويبدو بحسب نسب التأييد أن المنافسة ستكون محصورة بشكل كبير بين أربعة مرشحين هم بايدن وساندرز وبوتيدجيدج ووارن.

توتر محيط بساندرز
معتمدًا على نسبة تأييده الجيدة في استطلاعات الرأي والتبرعات العالية التي تلقتها حملته في العام 2019 من مناصريه، خرج بيرني ساندرز في عطلة نهاية هذا الأسبوع عن تحفظاته إزاء منافسيه. وانتقد فريق ساندرز المعتدل جو بايدن لتصويته العام 2002 عندما كان نائبًا في مجلس الشيوخ لصالح منح جورج بوش حق التدخل عسكريًّا في العراق.

ثم ارتفع منسوب التوتر بين ساندرز الاشتراكي وإليزابيث وارن اللذين حافظا حتى الآن على جبهة موحدة فيما بينهما كتقدميين. وانطلق التوتر من مقال في شبكة «بوليتيكو» في عطلة نهاية الأسبوع، يدعي أن فريق حملة ساندرز أعطى تعليمات للمتطوعين في الحملة بتصوير منافسته على أنها مرشحة النخبة.

بيرني ساندرز يتعافى من أزمته القلبية

وقالت وارن ردًّا على المقال لصحفيين: «خاب ظني عندما علمت أن بيرني ساندرز يدفع المتطوعين في حملته لتشويه صورتي». وفي ظل هذا التوتر، تفجَّر جدل جديد بعد نشر مقال في شبكة «سي إن إن».

وأكد المقال أن ساندرز قال لمنافسته إن لا امرأة يمكن لها أن تهزم دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية، حينما أسرَّت له في العام 2018 عن نيتها الترشح. ورد بيرني ساندرز على المقال بالقول «سخيف»، لكن وارن أكدت في وقت لاحق ما ورد فيه. وأضافت في بيان: «نحن صديقان وحليفان منذ وقت طويل، لا شك لدي أننا سنواصل العمل معًا لهزم دونالد ترامب» في 3 نوفمبر.

ترامب يشاهد
استمتع ترامب على ما يبدو بالخلافات بين الديمقراطيين. وقد علق على الانتخابات التمهيدية الديمقراطية باستخدام اسم «بوكاهانتس» لوصف السيناتورة وارن، ساخرًا من انتمائها البعيد للسكان الأصليين الذي تحدثت عنه من قبل.

وكتب ترامب في تغريدة: «الجميع يعلم أن حملتها ماتت، ويريدون جذب ناخبيها». وتأتي التسريبات الصحفية المحرجة في ظل تعزز موقع بيرني ساندرز في الانتخابات التمهيدية.

وبقي ساندرز خلال المناظرات السابقة بمنأى عمومًا عن هجمات منافسيه، لكن يبدو أنه سيكون هذه المرة محط انتقاداتهم. وقد ينتقد خصوصًا لكبر سنه «78 عامًا» ووضعه الصحي بعد تعرضه لأزمة قلبية في الأول من أكتوبر، التي تعافى منها جيدًا بحسب أطبائه.

المزيد من بوابة الوسط