حرائق أستراليا تحت السيطرة وتوقع هطول أمطار بالمناطق المنكوبة

سيارة وأشجار محترقة في ليتغو في أستراليا، 11 يناير 2020. (أ ف ب)

أعلنت إدارات الإطفاء في أستراليا نجاحها في كبح أقوى «حريق ضخم» عرفته البلاد، الذي بقي لثلاثة أشهر خارجًا عن السيطرة، فيما يتوقع أن يبدأ هطول الأمطار قريبًا في المناطق المنكوبة.

وأكد عناصر إطفاء ولاية نيو ساوث ويلز أخيرًا نجاحهم في مكافحة الحريق الهائل الذي كان يلتهم دون هوادة المنطقة الجبلية في غوسبرز، شمال شرق ضواحي سدني، بحسب «فرانس برس».

مقتل رجل إطفاء أثناء مشاركته بإخماد حريق في أستراليا

وقال مدير الإطفاء في المناطق الريفية في الولاية شاين فيتزسيمونز خلال زيارته المنطقة، الإثنين إنه «لم يبقَ أمامنا سوى الانتهاء من هذه المنطقة الصغيرة»، مشيرًا إلى أن «التوقعات بإمكان احتوائه تبدو واعدة».

وقضى الحريق في هذه المحمية الوطنية على منطقة تساوي ثلاثة أضعاف مساحة لندن الكبرى، وتسبب ببؤر حرائق أخرى، ليأتي على مساحة ثمانية آلاف كيلومتر مربع بالإجمال في هذه المنطقة وحدها.

وبينما يتعامل السكان والسلطات، الإثنين، مع حجم الأضرار التي أنتجتها الكارثة، أعلنت الأرصاد الجوية أنها تتوقع هطول أمطار بكميات قد تصل إلى خمسين مليمترًا الأسبوع المقبل في المناطق المنكوبة التي ستتنفس بذلك الصعداء بعد أشهر من الجفاف. وتمت السيطرة أصلًا على عشرات الحرائق الأخرى في البلاد.

فرقة كوين وأليس كوبر
زاد الجفاف الشديد في أستراليا والتغير المناخي من حدة هذه الحرائق التي أنتجت موجة كبرى من التضامن حول العالم، مع تدفق للهبات الموجهة لمساعدة السكان والحيوانات المتضررة.

وتضررت، إلى حد كبير، الثروة النباتية والحيوانية الأسترالية التي تضم أنواعًا لا مثيل لها في العالم. وبحسب التقديرات، قتل نحو مليار حيوان جراء الحرائق، فضلًا عن دمار مساحات نباتية واسعة من الأشجار والشجيرات.

أستراليا..«انتهاء أزمة الحرائق يحتاج لوقت طويل» رغم الأمطار

وقالت وزيرة البيئة، سوزان لي، إن حيوان الكوالا سيصنف في بعض المناطق نوعًا مهددًا بالانقراض. وتستضيف سدني خلال عطلة نهاية الأسبوع حفلًا لجمع التبرعات لصالح عناصر الإطفاء والصليب الأحمر والحيوانات البرية.

ويشارك في الحفل شخصيات بارزة مثل مغني الروك الأميركي أليس كوبر والمغنية البريطانية أوليفيا نيوتن-جون، وفرقة الروك كوين.

انعكاسات سياسية
بدأت الانعكاسات السياسية للأزمة تزداد وضوحًا. وبحسب استطلاع للرأي نُـشر الإثنين، انخفضت نسبة تأييد سياسات رئيس الوزراء سكوت موريسون الذي يتعرض لانتقادات شديدة بسبب طريقة إدارته للأزمة.

ووفق الاستطلاع الذي أجراه مركز «نيوزبول»، فإن 59% من الأستراليين غير راضين عن رئيس الحكومة المحافظ، بينما قال 37% إنهم راضون عن أدائه، في تغيير جذري لدى الرأي العام منذ فوز موريسون في الانتخابات قبل شهر.

حرائق الأمازون زادت بنسبة 30% في 2019

ويتعرض موريسون لانتقادات شديدة. وهو متهم خصوصًا بأنه أخفق في إعطاء أجوبة واضحة حول أسباب الحرائق المدمرة التي بدأت مطلع أسبتمبر. وهو ينتقد خصوصًا لذهابه في عطلة إلى هاواي في ديسمبر، وارتكاب سلسلة هفوات، والإدلاء بتصريحات كاذبة حول ما تقوم به حكومته، وإرغامه ضحايا على مصافحته.

وأكد موريسون في بداية الأزمة أن السلطات المحلية تملك الوسائل اللازمة لمكافحتها وأن الإطفائيين المتطوعين المنهكين «يريدون القيام بهذا العمل». وأعلن أيضًا أكثر من مرة أن أستراليا تفعل كل ما بوسعها للوصول إلى أهداف خفض انبعاثات الغازات الدفيئة. كما أعرب من جديد دعمه لقطاع الفحم المدر للأرباح لكن المضر للبيئة.

المزيد من بوابة الوسط