فرنسا تسعى للتوصل إلى تسوية مع النقابات لإنهاء إضراب قطاع النقل

رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب خلال جلسة في الجمعية الوطنية، (أرشيفية: ا ف ب)

عرضت الحكومة الفرنسية السبت تسوية على نقابات قطاع النقل لإنهاء إضرابهم الذي استمر أسابيع، وشل وسائل النقل العام، بحيث يتم سحب اقتراح يواجه معارضة شديدة ويقضي برفع سن التقاعد لعامين.

وقال رئيس الوزراء إدوار فيليب، في رسالة إلى قادة النقابات بعد لقائه بهم، «أنا على استعداد لسحب الإجراء القصير الأمد الذي اقترحته من مشروع القانون لتحديد ما يسمى العمر المحوري بـ64 عاما اعتبارا من العام 2027»، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وتم تسليم الرسالة في وقت خرج آلاف المحتجين إلى شوارع باريس وغيرها من المدن الكبرى في خامس تحرك حاشد منذ 5 ديسمبر لمطالبة الحكومة بالتخلي عن إصلاح نظام التقاعد.

وتسعى الحكومة إلى دمج 42 برنامجا تقاعديا في نظام واحد قائم على النقاط، تعتبر أنه سيكون أكثر إنصافا وشفافية، لكن النقابات تخشى أن يعمل الملايين جراء ذلك لفترة أطول، ويحصلوا على تعويضات تقاعدية أقل.

والأمر الذي أغاظ القطاع بشكل خاص اقتراح فرض سن 64 عاما كعمر محوري على العمال والموظفين؛ كي يصبحوا مؤهلين للحصول على معاش تقاعدي كامل، أي بعد سنتين من سن التقاعد الرسمي الحالي.

ويوم الجمعة الماضي، دافع الرئيس إيمانويل ماكرون عن الإصلاحات قائلا إنه كي يظل نظام التقاعد قابلا للحياة مع ازدياد معدلات أعمار المتقاعدين «إما أن يساهم أحدنا أكثر، وإما يتعين على الشخص الموافقة على العمل لفترة أطول قليلا»، مع الإصرار على أنه لا يريد خفض معاشات التقاعد.

اقرأ أيضا: «فرانس برس»: إضراب وسائل النقل في فرنسا هو الأطول منذ 30 عاما

وقالت الحكومة إن «العمر المحوري» المقترح سيؤدي إلى كبح زيادة العجز في المعاشات التقاعدية، المتوقع أن يرتفع في السنوات المقبلة، ما يوفر 5 مليارات يورو بحلول العام 2023، ونحو 11 مليار يورو بحلول العام 2026.

كما أعلن رئيس الوزراء أنه سيتم عقد مؤتمر بناء على طلب النقابات لدرس طرق تمويل نظام المعاشات التقاعدية، والذي يجب أن يسفر عن اقترحات بحلول نهاية أبريل.

وحذر فيليب من أنه في حال فشل المؤتمر فإن الحكومة ستتخذ الإجراءات الضرورية «لتحقيق التوازن» في النظام بحلول العام 2027، لكن في حال التوصل إلى نتائج، فإن البرلمان سيكون قادرا على إدخال الاقتراحات في مشروع قانون إصلاح نظام التقاعد.