عبد المهدي من أربيل: العراق لا تريد عداء مع واشنطن

زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني مستقبلا رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي في أربيل، 11 يناير 2020. (أ ف ب)

أكد رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي السبت أن بلاده لا تريد عداء مع الولايات المتحدة، وذلك خلال لقائه زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني خلال أول زيارة له إلى أربيل، كبرى مدن كردستان العراق، منذ استلامه منصبه قبل نحو 15 شهراً.

وأشار بيان صادر عن مكتب عبد المهدي إلى أن الأخير ناقش مع بارزاني مختلف القضايا المتعلقة بالعلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، «وحق التظاهر السلمي، وتداعيات الأزمة الحالية في المنطقة ومسألة تواجد القوات الأجنبية»، وفق «فرانس برس».

وأكد البيان أن رئيس الوزراء لفت إلى أن «الأزمة الحالية خطيرة وتتطلب التعاون والتنسيق وسد كل الثغرات التي يمكن أن تستغلها داعش في هذه الظروف». وصوت البرلمان العراقي الأحد الماضي على قرار يفوّض الحكومة بالعمل على إنهاء التواجد العسكري الأجنبي في البلاد، وذلك في أعقاب اغتيال الولايات المتحدة للجنرال الإيراني النافذ قاسم سليماني في بغداد.

وشدد عبد المهدي على «أننا منذ البدء قررنا إقامة علاقات متوازنة وعدم الدخول في سياسة المحاور والعقوبات وأقمنا علاقات تعاون جيدة مع جميع دول الجوار ولا نريد عداءً مع أحد، بما في ذلك الولايات المتحدة، وحفظ مصالح وسيادة بلدنا وعدم التدخل بشؤونه الداخلية».

ورغم أن ذلك الحدث وضع الجميع على أهبة الاستعداد، من الفصائل الموالية لإيران وصولاً إلى السلطات الاتحادية، بقي إقليم كردستان الذي يدين بحكمه الذاتي للولايات المتحدة، بموقع المراقب.

وقال بارزاني، بحسب البيان نفسه، إن الأكراد «مع أي قرار يحفظ مصلحة واستقرار وأمن وسيادة العراق وتجنيبه المخاطر المستقبلية». وشدد بدوره على ضرورة أن يكون العراق «نقطة سلام وفي منأى عن الصراعات وعدم التدخل في شؤونه الداخلية».

والتقى عبد المهدي أيضاً رئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني، ورئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني الذي أكد أن موقف الإقليم «مع مصلحة العراق وأي قرار تتخذه الحكومة الاتحادية هو قرارنا».

ورغم أن الأكراد خاضوا أيضاً حرباً ضد تنظيم «داعش» إلى جانب التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وكذلك تحالفوا مع سليماني الذي شوهد بانتظام في أربيل أثناء الحرب ضد الجهاديين، فهم غير مستعدين للمخاطرة باستقلالهم.

ففي بلد هزته الحروب لأربعة عقود، عندما يتدهور الوضع في أي مكان بالعراق، فإن المنطقة المتمتعة بالحكم الذاتي هي ملاذ رجال الأعمال، والدبلوماسيين والمنظمات الإنسانية. وتوجه عبد المهدي بعد ذلك إلى محافظة السليمانية، حيث سيلتقي كبار المسؤولين أيضاً.

المزيد من بوابة الوسط