مئات الآلاف من الفرنسيين يتظاهرون ضد مساعي الحكومة لـ«توحيد أنظمة التقاعد»

متظاهرون في باريس ضد «توحيد أنظمة التقاعد»، 9 يناير 2020 (أ ف ب)

نزل مئات آلاف الأشخاص مجددا إلى الشوارع في فرنسا، الخميس، في إطار يوم تعبئة عامة جديد ضد إصلاح أنظمة التقاعد، هو الرابع منذ بدء الاحتجاجات ضد مشروع الحكومة قبل أكثر من شهر، مع إغلاق برج إيفل واضطراب حركة وسائل النقل العام.

وأعلنت النقابات أن حوالي 800 ألف متظاهر نزلوا إلى الشوارع في فرنسا، مشيرة إلى أن هذا الرقم لا يشمل باريس، بحسب «فرانس برس».

في المقابل أعلنت وزارة الداخلية أن 452 ألف شخص تظاهروا الخميس في فرنسا بينهم 56 ألفا في عاصمة البلاد. وفي باريس أحصت «الكونفدرالية العامة للعمل»، أبرز النقابات الداعية للتظاهر، مشاركة 370 ألف شخص في التظاهرات التي تندرج في إطار احتجاجات دخلت يومها السادس والثلاثين.

إصرار حكومي
وتصر الحكومة على تنفيذ الإصلاح لتوحيد أنظمة التقاعد، حيث يوجد الآن 42 نظام تقاعد مختلف في البلاد. وينص المشروع المثير للجدل على تحويل أنظمة التقاعد المختلفة إلى نظام شامل يقوم على النقاط مع مقياس للعمر، هدفه التوفير لضمان التوازن المالي للنظام.

ويحدد مشروع تعديل النظام التقاعدي «السن التوازني» عند 64 عاما، مع إتاحة خيار التقاعد قبل عامين أو بعد السن المحددة. وهذا الأمر يتيح لأي شخص التقاعد في سن الثانية والستين لكنه يقلّص راتبه التقاعدي، بينما يستفيد الذين يتقاعدون بعد ذلك من زيادة في الراتب.

تنازلات
ومنذ بداية الأزمة، قدمت الحكومة تنازلات لعدد من القطاعات المهنيَة، على غرار الشرطة، راقصات الأوبرا، البحارة، أو قادة الطائرات. وفي مطلع الأسبوع، وافق رئيس الوزراء الفرنسي، إدوار فيليب على مقترح القيادي النقابي، لوران بيرجي، لعقد «مؤتمر تمويل» لمشروع الإصلاح. ودعا فيليب الشركاء الاجتماعيين لنقاش المسألة يوم الجمعة، أي بعد يوم من التحركات.

وقد تواصل الإضراب ضد تعديل النظام لفترة غير مسبوقة، حيث تجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 28 يوما متواصلا، وقد كان ذلك العام 1986-1987. ومنذ 5 ديسمبر، تشوش الاحتجاجات أساسا حركة القطارات في فرنسا ووسائل النقل العامة في المنطقة الباريسية، ما ولَد صعوبات كبرى للمستخدمين.

ووفقا لعدة استطلاعات رأي، تراجع دعم الإضراب بعد احتفالات نهاية العامة، لكن يبقى 44% (استطلاع مؤسسة إيفوب) و60% (استطلاع مؤسسة هاريس انتركتيف) من الفرنسيين متضامنين مع الحركة.

المزيد من بوابة الوسط