ألمانيا أول المستجيبين لسحب جزء من جنودها في العراق

تعتزم ألمانيا نقل بعض وحداتها العسكرية الصغيرة في العراق إلى الأردن والكويت المجاورتين وسط توترات في أعقاب مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بغارة أميركية في بغداد الأسبوع الماضي، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية الرسمية الثلاثاء.

وقالت وزيرة الدفاع الألمانية آنيغريت كرامب-كارنباور، ووزير الخارجية هايكو ماس في رسالة لنواب البرلمان، إن القوات الموجودة في قواعد عراقية بمدينتي بغداد والتاجي «سيتم نقل عناصرها موقتًا». وأضافا «سينقل الجنود المنتشرون هناك إلى الأردن والكويت، ويمكن إعادتهم إذا استؤنفت التدريبات»، وفق «فرانس برس».

كما أكد الوزيران أن المحادثات مع الحكومة العراقية بشأن مهمة تدريب القوات العراقية ستستمر.

يذكر أن لدى ألمانيا نحو 120 جنديًّا في العراق ضمن مهمة دولية للمساعدة والتدريب. وكانت ألمانيا أمرت جنودها في التاجي وبغداد بعدم مغادرة قواعدهم عقب مقتل سليماني، إضافة إلى نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، الأسبوع الماضي بالقرب من مطار بغداد.

إنهاء وجود القوات الأجنبية
يأتي هذا بعد أن قرر البرلمان العراقي، مساء الأحد، إنهاء العمل بالاتفاقية الأمنية مع التحالف الدولي ضد «داعش» على الرغم من غياب الكتل السنية والكردية، وصوت على قرار يطالب الحكومة بإنهاء وجود القوات الأجنبية في البلاد، وعدم استعمال الأراضي العراقية أو المجال الجوي لأي سبب كان.

وأوضح القرار الذي صوت عليه البرلمان أن الحكومة ملزمة بإلغاء طلب المساعدة الأمنية من التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم «داعش» بسبب إنهاء العمليات العسكرية في العراق وتحقيق النصر.

ولاحقاً، أعلن الناطق باسم قائد القوات العراقية، عبد الكريم خلف، أنهم بدؤوا في وضع آلية خروج القوات الأجنبية من البلاد. وأوضح أن «القرار الذي صوت عليه مجلس النواب العراقي، الأحد، والآلية التي أعدتها الحكومة، تنص على خروج القوات القتالية من الأراضي العراقية، كما تتطرق إلى قضايا الدعم الجوي».

إلى ذلك، أعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، الأحد، تعليق عمليات تدريب القوات العراقية والقتال ضد التنظيم «داعش»، بسبب «الالتزام بحماية القواعد العراقية التي تستضيف قوات التحالف». واعتبر أن مهمته الآن تقتضي حماية عناصره، لا سيما بعد الهجمات الصاروخية التي استهدفت بعض القواعد العسكرية في العراق، ما أعاق عمله.

المزيد من بوابة الوسط