باكستان تدعو واشنطن وطهران إلى خفض التوترات

حرق دمية تمثل الرئيس الاميركي دونالد ترامب خلال احتجاج ضد مقتل قاسم سليماني في مولتان، 5 يناير 2020. (أ ف ب)

قال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، الإثنين، إن بلاده يجب أن لا تنجر إلى أي نزاع بين الولايات المتحدة وإيران، داعيًا البلدين إلى خفض التوترات عقب مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني الأسبوع الماضي.

وتتشارك باكستان وإيران حدودًا طولها 997 كلم، وسعت لعقود إلى إقامة علاقات متوازنة مع إيران في ظل علاقاتها القوية مع السعودية، كما أنها تمثل المصالح القنصلية الإيرانية في الولايات المتحدة، وفق «فرانس برس».

«فرانس برس»: مقتل قاسم سليماني قد يغير الداخل الإيراني ويؤثر على المعارضة والانتخابات

واستمر تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، الإثنين، بعد مقتل سليماني (62 عامًا) في ضربة جوية أميركية؛ ما دفع إيران إلى التوعد بـ«انتقام قاسٍ» من الولايات المتحدة. وصرح قريشي أمام البرلمان بالقول: «لن نصبح جزءًا من جهود إشعال النار، ولن نسمح باستخدام أراضينا ضد أي دولة، وذلك في إطار سياستنا لمنع زعزعة استقرار المنطقة».

وأضاف أن «اندلاع النزاع سيكون كارثيًّا، وسيشملنا»، عارضًا المساعدة في التوسط كما فعلت باكستان سابقًا. والعام الماضي قام رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان بزيارات بين السعودية وإيران لاحتواء التوتر بينهما.

وكان سليماني من أكثر الشخصيات التي تحظى بشعبية بين الإيرانيين، ولعب دورًا كبيرًا في بناء وقيادة الميليشيات الشيعية في الشرق الأوسط؛ بهدف توسيع النفوذ الإيراني.

حشود إيرانية تهتف ضد أميركا وإسرائيل في تشييع جثمان قاسم سليماني

وتراقب قوات الأمن في باكستان التي تعتنق غالبية سكانها المذهب السني، الشيعة المتشددين الذين يعتقد أنهم توجهوا إلى الشرق الأوسط لتلقي التدريب من الميليشيات الإيرانية، خشية إطلاقهم حملة دامية مذهبية عند عودتهم إلى البلاد.

وزعمت إيران كذلك أن متشددين استخدموا باكستان منصة لشن هجمات، واتهمت انتحاريًّا باكستانًّا العام الماضي بقتل 27 من عناصر الحرس الثوري الإيراني.